فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2691

وحتى تستشعر هذه النعم تحتاج منك إلى ذكرها، وتحتاج منك إلى شكرها، قال عز وجل: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم:7] ، فمن أراد هذه النعمة أن تبقى وأن تحفظ، وأن تزاد وأن تضاف؛ فإن طريق ذلك شكرها، وشكر النعم يكون في الباطن إقرارًا واعترافًا ورضًا وتسليمًا، ويكون شكر النعم في الظاهر قولًا وإظهارًا لها وإشهارًا لها وإعلانًا بها، فنحن نؤذن كل يوم، ونردد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل صلاة، ونذكر الشهادتين في كل الأحوال تحدثًا بنعمة الله وإظهارًا لها.

ثم بعد ذلك يجب شكر النعم بالأفعال، قال عز وجل: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ:13] ، فتلك هي ما ينبغي لنا أن نحرص عليها، وأن نتواصى بها، وأن يكون لنا حظ دائم منها؛ عل الله عز وجل أن يزيد لنا فضله، ويضاعف علينا نعمه، ويواصل بنا لطفه سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت