الغناء يصد القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان، فهو قرآن الشيطان، والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رقية الزنا، وبه ينال العاشق الفاسق من معشوقه غاية المنى، كاد به الشيطان النفوس المبطلة وحسنه لها مكرًا منه وغرورًا، وأوحى إليها الشبه الباطلة على حسنه فقبلت وحيه واتخذت لأجله القرآن مهجورًا، فهو ينبت النفاق في القلب، ويسلب الحياء أشد السلب، وهذا حال الغناء من حيث هو، فكيف إذا انضم إلى ذلك الاختلاط المقيت، والتعري المميت، ويبث ذلك على المسلمين ليلًا ونهارًا، وسرًا وجهارًا، وتوضع له عشرات القنوات؟! إن هذا لهو البلاء المبين.