اعتقل في العشرين من عمره أول اعتقال في زنزانة منفردة شهرًا كاملًا، ثم خرج من بعد وواصل مسيرة الدعوة وتحريك الناس وتربية الشباب الذين لم يأتوا من فراغ، ولم يكن استشهاده ولا استشهاد أبنائه من حماس أمرًا جاء فلتة من الزمان، أو جاء في اندفاع عاطفي؛ بل كان ثمرة تربية إسلامية إيمانية دعوية جهادية كان فيها هو الرائد القائد، ثم معه صحبه الكرام الذين قطعوا مراحل وعقودًا من الزمن قبل أن تأتي بطولاتهم، وقبل أن يسطروا بدمائهم تلك المآثر العظيمة والمواقف الجليلة.
مضى رحمه الله تعالى حتى نشط في الدعوة نشاطًا كان فيه المبرر لاعتقاله ومحاكمته بتهمة عجيبة: (تدمير دولة إسرائيل) .
الرجل الذي كان يوم ذاك لم يتجاوز إلا منتصف الثلاثينات من عمره أو قريبًا من الأربعين وهو على حاله المعروفة يواجه بهذا الاتهام، ويحكم عليه بالسجن ثلاثة عشر عامًا.