فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 2691

السؤالما حكم النيابة في الحج عن الوالد أو الوالدة أو غيرهما؟

الجوابالحج من الأعمال التي تجوز فيها النيابة، والنيابة هنا عامة لا يشترط أن يحج فيها عن الشخص قريب له أو ولد له، بل متى أناب أو وكل غيره وأعطاه النفقة صح حجه عنه إن كان من يحج عنه معذورًا، كأن يكون مريضًا بمرض لا يرجى برؤه، أو عاجزًا عجزًا لا يستطيع معه الحج، أو كان ميتًا فوكل ورثته من يحج عنه، وكذلك إن لم يكن هناك مبادرة من صاحب الحج، فإن تطوع الرجل ليحج عن أبيه الذي لم يحج، أو تطوع أن يحج عن صديق له مات وهو لم يحج فإنه لا شيء في ذلك، وليس هناك من عمل يختلف بين حج الشخص عن نفسه وحجه عن غيره إلا النية، فقد ورد:(أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك -اللهم- عن شبرمة.

فقال: هل حججت عن نفسك؟ قال: لا.

قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة).

فليس هناك خلاف في العمل، فبعض الناس يظن أنه يحتاج إلى عمل معين، وليس كذلك، لكن عند التلبية للحج يسمي؛ لأن تسمية من يحج عنه وارد ومشروع، فيقول: لبيك -اللهم- حجة وعمرة عن فلان.

أو: لبيك -اللهم- حجًا عن فلان.

أما بقية الأعمال فإنه يؤديها كما يؤدي حجه عن نفسه بكامل إخلاصه، فعندما يدعو فيدعو بالدعاء الذي يدعو به في المعتاد حينما يحج عن نفسه، ويعمل نفس الأعمال، لا يزيد عن ذلك شيئًا، إلا أنه يعلن بالنية في أول الأمر ويستحضرها عند بعض المناسك خاصة عند النحر أو الذبح، وقد يصرح أيضًا بأنه ينحر عن فلان؛ لأنه قد ورد مثل ذلك -أيضًا- عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت