من أهم هذه العوامل: الإثارة الإعلامية المحرمة، وهذه اليوم هي من أعظم أسباب تضييع العفة وتهييج الشهوة والدعوة إلى الفسق والفجور، خاصة ما جاء للناس من بلاء القنوات الفضائية، وما يبثه أهل الكفر وأهل العهر من الكفرة والفاسقين والمنحلين إلى الفضاء الذي خلقه الله لننتفع به، فسخره أهل الباطل ليكون مصدرًا للفساد، وهو المصدر الذي نزل منه الوحي ونزل منه النور من عند الله سبحانه وتعالى، فانظر إلى جحود الإنسان كيف يسخر النعمة في الباطل والفساد والإفساد! هذه الإثارة التي تدخل فيها المجلة الرقيعة، والقصة الوضيعة، والتمثيلية المبتذلة، والفيلم الإغرائي إلى آخر ما لا ينتهي حصرًا ولا عدًا ولا لونًا ولا شكلًا مما يُغزى به المسلمون في عقر ديارهم.
والعجب كل العجب، والغرابة كل الغرابة، والاندهاش كل الاندهاش من مجتمعات أو أسر إسلامية تسمح أو يسمح فيها رب الأسرة أن يشاهد أبناؤه أو بناته أو هو نفسه مثل هذه الأمور ولا يرى في ذلك غضاضة، ولا يرى فيها خبرًا حتى إذا وقع الفأس في الرأس قال: من أين هذا؟ سبحان الله! ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء فكثيرون من الآباء -وربما الأمهات- لا يفكرون تفكيرًا جادًا، ولا ينتبهون انتباهًا صحيحًا لما يقولون، بل يكونون هم سببًا وعاملًا رئيسًا من عوامل وقوع أبنائهم في الأمور المحرمة، أو وقوعهم بعد ذلك فيما لا تحمد عقباه مما يترتب عليه مخاطر وأضرار كثيرة.