الحديث عن سير العلماء والصالحين ليس لمجرد التسلية، بل الهدف الأسمى منه هو أخذ العبرة والعظة، والاقتداء بهم في علمهم وعبادتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم.
والإمام ابن القيم أحد هؤلاء الأعلام الذين يقتدى بهديهم، ويستضاء بنورهم، وتستحث الهمم بالنظر في كتبهم وعلمهم، وقد برز في مجالات شتى: في مجال العلم والعبادة والأخلاق والسلوك والمعاملة، بل صار منظرًا بارعًا، وطبيبًا للقلوب ماهرًا، وفقيهًا مبدعًا، ولأهل الزيغ والضلال قارعًا ومدحضًا، ولكلامهم وأباطيلهم مفندًا، فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.