وسائل هذه المقاطعة يمكن أن تكون من خلال هذه النقاط: أولًا: نشر التوعية بأضرار المواصلة.
يقول لك بعض الناس: يا أخي! هل ستتأثر إسرائيل إذا أنا امتنعت من شراء هذه البضاعة منها؟ نقول: نعم.
تتأثر؛ لأننا نريد أن ندرك أن العمل هذا ينبغي أن يشيع حتى يعم قطاعًا أكبر.
ثانيًا: تحديد آثار المفاسد للوسائل المطلوب مقاطعتها بالوثائق والوقائع، فعندما نقول: هناك مجالات لها آثار سلبية، نوضح هذه الآثار بالواقع وبالممارسة كآثار تلوث البث المباشر بتلوث الفضاء، وكيف يقلد الصغار هذه المشاهد، وكيف يقع بها انحراف في صفوف الشباب والشابات ونحو ذلك.
وهذا يجعل الناس على قناعة بأن المقاطعة بالفعل نافعة، وأن المواصلة فيها مضرة تعود عليهم وعلى غيرهم.
ثالثًا: كشف أخطار المتسللين في المجتمعات الإسلامية؛ حتى يصدق الناس أن هذا الطبيب وأن ذلك الخبير وأن هذا المهندس يمارس دورًا تخريبيًا، ولا يحرص على مصلحة الأمة المسلمة، ولا المجتمع المسلم؛ لأنه ليس عنده أي دافع ولا أي مصلحة ليحرص عليهم، بل على العكس من ذلك فهو متوجه -بحكم عقيدته وبحكم انتصاره لبني ملته وبني جلدته ولدولته وبلاده- ضد هذه المجتمعات المسلمة.
رابعًا: بيان أحوال المسلمين وحاجاتهم، فإذا كنت تريد أن تستقدم عمالة فعندك من الأيدي المسلمة أعداد كثيرة تشكو من البطالة، وهي تعاني من الفقر، فلم تقدم المساعدة والبذل لغير المسلمين والمسلمون في حاجة ماسة لذلك؟! خامسًا: تسليط الضوء على العقول الإسلامية المهاجرة والطاقات المتميزة، ففي بلاد أوروبا وأمريكا كثير من الأطباء المتخصصين ومشاهيرهم، وكثير من المهندسين المتميزين ومبرزيهم، وهم من المسلمين ومن بلاد العرب، لكن ظروف الاضطهاد وسوء الاستغلال لهذه الطاقات دفعهم إلى أن يكونوا في تلك البلاد، فلو أن كل إنسان منا ساهم بما في وسعه وقدرته أن تسخر هذه الطاقات لتخدم المسلمين وتخدم مجتمعات المسلمين لكان هذا أولى، فعلى سبيل المثال: هناك مثلًا: علماء من علماء الذرة ومن علماء الأسلحة ظهروا في جمهوريات الاتحاد السوفيتي المنحل، وما وجدوا من يرحب بهم، ولا من يستقطب طاقاتهم من الدول الإسلامية بالشكل المطلوب، ولكن -كما نشر كثيرًا- دولة الشيعة الإيرانية استقطبت وأغرت بعضًا منهم؛ ليكونوا في خدمتها بشكل أو بآخر.
سادسًا: الدعاية والإعلان والدعوة والحث على المساهمة في الأعمال والأنشطة والمنجزات المحلية والإسلامية؛ شجع الصناعة الوطنية، وشجع العمل الذي فيه منفعة ومصلحة تعود على المجتمع المسلم بدلًا من أن تشجع عكسه وضده.
وأخيرًا: إبراز نماذج من الإنتاج والأعمال الإسلامية التي تؤكد هذه الحقائق، فعندنا صناعات في تركيا، وصناعات في باكستان، سواءً في ميادين التقنية أو في ميادين الأسلحة، ولو أن المسلمين عملوا على هذا التكامل بعد تلك المقاطعة لنفع ذلك، وأغنى غناءً حسنًا وجيدًا.