فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2691

من الصور التي مرت بهم في هذه المحنة أنه قال رحمة الله عليه: ضربت بالأسواط أول يوم فطفقت أعد سبعة عشر سوطًا، ثم أغمي علي ولم أدر ما كان.

يقول الذين غسلوا الإمام أحمد عند موته وكانت وفاته سنة واحد وأربعين ومائتين يقول: رأيت أثر السياط في ظهره ما زال ظاهرًا.

ويقول أيضًا عن نفسه: علقت من رجلي وبيني وبين الأرض مسافة ذراع، فكانوا يضربونني بالسياط حتى انقطع الحبل بي ودقت عنقي بالأرض وأغمي علي ولم أدر ما وراء ذلك.

وما أشبه الليلة بالبارحة، نسمع عن مثل هذا في هذه الأيام، بل نسمع عما هو أفظع وأشد؛ لأن القوم ممن مضوا كانوا على اجتهاد وإن انحرفوا، أما من يعذبون دعاة الإسلام وأولياء الله عز وجل اليوم، فإنهم قد نقموا على الإسلام كله ونقموا على أهله، وأبوا أن يكون لهذا الإسلام دولة يطبق فيها شرعه، ويحكم فيها بحكمه سبحانه وتعالى.

ويقول أيضًا فيما وقع له من البلاء: إنه جيء بحصيرة ولفوه فيها، وظلوا يدوسونه بأرجلهم حتى أغمي عليه، وفي كل ذلك يقولون له: قل كما نقول بخلق القرآن، فيأبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت