فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2691

إن على الشباب أن يحسنوا التعامل والدعوة للعامة، فبعضهم يذكر أن كثيرًا من الشباب إذا رأوا منكرًا، أو رأوا تاركًا أو متخلفًا عن الصلاة، أو رأوا عاصيًا، لا ينبعثون له، ولا يقومون بأدنى الواجب فيه؛ لأنهم منغلقون على أنفسهم، حريصون على دروس العلم، وعلى حفظ القرآن، ولا يوجهون أحدًا إلا بعضهم بعضًا، وربما يستنكف الواحد منهم أن يخاطب العامي، ويراه دون ذلك، أو أحيانًا يرى أن غيره أولى.

نقول: نعم، قد يكون غيره أولى بالتعليم، لكن تقديم هذا لا يعني إغفال هذا بالكلية.

الدعوة لعامة الناس، والحرص على إصلاح المنكرات العامة، والمظاهر العامة، لا شك أنه من أعظم أسباب بقاء الصلاح، وإصلاح الناس من بعد، فإنك إن تركت هذه الأمور والمنكرات والناس على جهلهم؛ لتعلم طلبتك فحسب، أو لتربي تلاميذك فحسب، فبعد ذلك ماذا سيكون؟ سيكون انحراف في المجتمع، وهذا الانحراف قد يؤثر على طلبتك، ويفسد ما تربوا عليه من الخير والصلاح، ولن تجد بعدهم من يكون مؤهلًا لأن ينتفع بالعلم ويستفيد من التربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت