ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل، فلا يقبل الإيمان القولي مجردًا عن العمل، ولا يقبل الإيمان العملي مجردًا عن التصديق والإقرار بالقلب؛ ولذا جمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بين هذين الأمرين، فكانوا سادة الأمة وقادتها، وفتحوا البلاد والأمصار بالإيمان الذي حملوه في صدورهم، وتحقق في أقوالهم وأفعالهم، وأثبتوا رسوخه في قلوبهم، وظهرت آثاره في سلوكهم ومعاملاتهم.