السؤاليقول بعض الشيوخ: إن الناس يفسرون: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38] تفسيرًا خاطئًا، فالقرآن فيه عمومات، أما التفصيلات فهي جهود عقلانية اجتهادية، فما تعليقكم؟
الجوابقول الله عز وجل: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38] مقصود به الكليات دون التفصيلات، والتفصيلات ليست مطلقة لعنان العقول المفكرة بلا قيد ولا ضابط، بل لابد من أن يُفهم القرآن أولًا بفهم وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم في ضوء القواعد الكلية، ثم في ضوء اللغة العربية، ثم في ضوء إجماع الصحابة، فلابد من أن يكون مؤسسًا على أسس الاجتهاد الصحيح الذي لابد لصاحبه من أن يكون عالمًا بكتاب الله عالمًا بسنة رسول الله عالمًا بلغة العرب عالمًا بأسباب القياس عالمًا بإجماع الأمة من قبله؛ فليس الأمر مطلقًا هكذا.