فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2691

الأمر الرابع: ترك الأمر القرآني في التثبت من الأقوال والأعمال والأحوال: فإن الله جل وعلا قد قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6] ، وكثير من ناقلي هذه الأقوال إنما ينقلون أقوالًا لا خطام لها ولا زمام، فإن قلت له: هل سمعت بنفسك، أو رأيت بعينك؟ قال: بل قالوا! ويسند إلى مجاهيل لا تعلمهم، أو ثقات عنده، وحسبك بتوثيقهم أنهم مجروحون، كما قال عمر بن عبد العزيز عندما بلّغه بعض الناس خبرًا عن آخرين: إن كنت كاذبًا فحسبك بالكذب إثمًا، وإن كنت صادقًا فحسبك بالنميمة إثمًا.

فنقل الخبر على سبيل التنقص والتعيير وإشهار العيوب إنما هو من هذا الجانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت