فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 2691

هذه مرحلة ما بعد المذاكرة، وزوال أسباب المذاكرة فمن يريد أن يجيب ويحصل على الدرجات المناسبة فعليه بما يلي: أولًا: استعن بالله، وابدأ باسم الله، واستشعر الهدوء، وطمئن نفسك؛ لأن الاضطراب لا يفيد.

ثانيًا: اكتب المعلومات المطلوبة قبل الجواب.

أحيانًا يجيب الطالب إجابة جيدة ثم لا يكون قد كتب اسمه فتضيع إجابته وقد يرسب، وأحيانًا يظن أنه من الممكن الاستدراك، وقد يكون غيرك ترك اسمه مثلك وليس عند المدرسين وقت لينظروا ويقارنوا الخطوط ويرحموك وينظروا، وخاصة في الاختبارات الكبرى، فستضيع ورقتك مع الضائعات بحكم أنها مجهولة الهوية.

ثالثًا: اقرأ الأسئلة بتركيز، وضع خطوطًا تحت المطلوب في السؤال، مثل كلمة: اشرح، اذكر باختصار، بتوسع، ثلاثًا من فوائد؛ حتى تعرف ما هو المطلوب؛ لأن مجرد مرور عين الطالب على فقرة وعنوان وهو مدرك له جيدًا، يفرحه ويكتب ولا يعرف ما هو المطلوب، هل المطلوب الاختصار بعد أن يكون كتب صفحتين أو المطلوب اذكر وليس اشرح، وقد شرح وشرّح وشرق وغرب؟! رابعًا: اعرف المطلوب الأساسي: هل المطلوب الإجابة على جميع الأسئلة على سؤالين على ثلاثة الإجابة بتوسع؟ أحيانًا تكون هناك ملاحظات عامة، يقول لك مثلًا: جميع الإجابات تكون باختصار، أو جميع الإجابات يجب أن تكون بالنص، وفي بعض الاختبارات بالذات في المدارس الشرعية تجده يقول لك: مستشهدًا في جميع الإجابات بالأدلة، وإذا لم تقرأ هذه الملاحظة لم تدلل على أي مسألة بالدليل على اعتبار أنه لم يطلب، وهذا أيضًا خطر كبير.

خامسًا: لا تزد عن المطلوب أبدًا، إن كان المطلوب اذكر فلا تشرح؛ لأن الزيادة ضدك في 99%، وقد تكون معك بنسبة 1%؛ لأن الورقة ستذهب إلى مدرس مرهق ومتعب ومرغم بالدوام، وعنده أكوام من الأوراق للتصحيح، وسيكون دوره معك دورًا غير مقبول عندك.

سادسًا: ركز الإجابة في نقاط، واستعن بالعناوين وتنظيم الفقرات، فإن الشرح المطول قد يطلب منه، فتشرح لكنك ما ضمنت هذا الشرح النقاط المركزة، فشرحت في نقطة واحدة وتركت اثنتين أو ثلاثًا، وهذا لا يكون منك إلا عندما تكون قد ركزت عند المذاكرة على تلك النقاط.

سابعًا: أحسن عرض الإجابة، من حيث: وضوح الخط، فصل الإجابات بعضها عن بعض، توضيح الفقرات، الترقيم، أحيانًا يكون المطلوب الإجابة عن ثلاثة أسئلة من خمسة، فيكتب إجابة السؤال الأول، والثاني، والثالث، وهو اختار الرابع والخامس والسادس مثلًا، والمدرس الذي يصحح -خاصة في اللجان- عنده نموذج إجابة السؤال الرابع الذي يصححه، وأنت كتبت إجابة السؤال الثالث وهو في الورقة الخامس، فتأتيه الورقة على أنها له فيرميها للآخر، فتكون بهذا قد خسرت هدوء وطمأنينة المصحح بمثل هذه الفقرات أو الأخطاء اليسيرة.

ثامنًا: لا تغير الإجابة، ولا تتردد، ولا تخلط بين إجابات الفقرات والأسئلة: بعضهم يضع الفقرة (ألف) من السؤال الأول، والفقرة (باء) من السؤال الثالث مع السؤال الرابع، ويبقى كأن المصحح يحتاج إلى دليل حتى يرشده إلى هذه المتاهات في هذه الورقة، واسألوا المدرسين كم يفوت عليك هذا الكثير من الدرجات، ولا تضع أكثر من جواب، بعض الطلاب يجتهد يقول لك: ضع خمس إجابات وسيأخذ لك المدرس الأفضل، بل سيأخذ لك الأسوأ أو سيأخذ لك الأول، وكما يقولون: أنت ونصيبك.

تاسعًا: كل هذه القضايا ينبغي أن يتركها الطالب لا لقصد حصد الدرجات، وإنما لأن هذا ليس هو مقصود الاختبار، ولا يليق به أن يخبط خبط عشواء، ويكتب أية إجابة، ويضع أي شيء؛ حتى أن بعض الطلاب إذا كان لا يعرف السؤال فإنه يجيب عن سؤال آخر، يضع سؤالًا من رأسه ثم يجيب، وهمه أن يملأ الورقة! هذا عبث، وتضييع للوقت، واستخفاف بالمصحح، وبمجرد أن يرى المصحح أن هذه الورقة فيها شيء من الاستخفاف أو الاضطراب تسقط من عينه، وتكون معاملته لها معاملة مختلفة.

عاشرًا: راجع الإجابة مع الأسئلة: أحيانًا الطالب يراجع الإجابات من غير المقارنة مع الأسئلة، وما الفائدة بالمقارنة مع الأسئلة؟ ستجد أنك نسيت فقرة أو تنبيهًا في فقرة، أو ربما سؤالًا بالكلية، نعم راجعت الإجابات وهي صحيحة لكن هناك مطلوبات لم تذكرها لأنك ما انتبهت إليها، ولذلك ينبغي أن تنتبه إلى هذه النقطة.

حادي عشر: نقطتان ملحقتان: إحداهما قبل الاختبار والثانية بعده: النقطة الأولى: قبل الاختبار: لا تقبل الطالب الذي يأتي إليك بأسئلة قبيل الاختبار: وهذه النقطة مهمة؛ لأنك مستقر ومنظم الفكر؛ فإذا بك تختلط عندك الأوراق في اللحظة الأخيرة، وتفوت عليك دقة التصويب، ولا تصيب الهدف.

النقطة الثانية: لا تراجع بعد الاختبار؛ لأن الأمر انتهى، وسبق السيف العدل.

ثاني عشر: هناك نقطة بالنسبة لأنواع الأسئلة: أهل التربية يقسمونها إلى الأسئلة المقالية، والأسئلة الموضوعية، والأسئلة التصويبية، والأسئلة الربطية، والأسئلة الاختيارية، والأسئلة التي هي ربط بين فقرة وفقرة، أو الأسئلة التي فيها عدة إجابات تختار منها، أو أسئلة الصح والخطأ، كل هذه أنواع: أولًا: الأسئلة المقالية التي هي اشرح أو يعطيك عبارة ويترك لك الصفحات لتجول فيها وتصول، ركز كما أشرت على النقاط، وليس على الكم.

ثانيًا: بالنسبة لأسئلة الاختيارات: ابدأ أولًا باستبعاد الاختيارات المرفوضة، وغالبًا إذا كانت هناك عدة اختيارات يكون منها واحد أو اثنين مستبعدة لأول وهلة، حتى تنحصر المسألة في دوائر أقل، حينئذ يمكن التركيز في أيهما أرجح، لا تلجأ إلى التخمين إلا بعد انتهاء كل الوسائل والإجابات الصحيحة التي تترجح عندك، أما بعض الطلاب فعندهم قاعدة: اختر رقم واحد في كل الأسئلة، وقطعًا لن يفوتك من الخير نصيب، وكثيرًا ما يقع من المدرسين أنهم يركزون الإجابات الصحيحة في فقرة معينة قد تكون هي الفقرة الأخيرة، وأنت اخترت فقرة واحدة على اعتبار أنه قطعًا مرة في الثانية ومرة في الأول ومرة في الأول ومرة في الثالثة فستصيب، وهو لا يجعلها كلها في مكان واحد، مثل الذي يضع البيض في سلة واحدة ويفقدها مرة واحدة، فلا تخمن إلا بعد هذا الجانب.

ثالثًا: بالنسبة للربط بين حقل وحقل كما يكون في أسئلة الطلاب بالذات في المدارس، اربط بين الواضحات أولًا؛ لأن أي سؤال من هذا غالبًا ما يكون هناك أمور واضحة، ثم تبقى أمور مشكلة؛ هل هذه مع هذه، أو هذه مع هذه؟ ولماذا تبدأ بالسهل؟ أولًا: لأنه واضح ولا شك فيه.

ثانيًا: حتى يقلل دائرة الاختيارات، وما دام أن هذه الفقرة انتهت من هنا فسيكون الاختيار محصورًا.

ثالثًا: حتى تستطيع أن تركز في الترجيح بين أمور محدودة ليست متكررة ولا كثيرة.

هذه جملة فيما يتعلق بإجابات الاختبارات.

ختامًا: نسيت أن أذكر في خضم الاستعراض: أن الطالب عندما يكون قلقًا أو يحمل الهم عليه أن يذكر أدعية الأرق وأدعية الهم الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي محفوظة ومذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت