فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2691

وإذا تأملنا وجدنا أن حالنا تحتاج إلى نوع من العزم والحزم والجد والشدة التي لا تسمح بقليل من التفريط فضلًا عن كثيره، ولا تسمح بشيء من الانشغال فضلًا عن سعته، وذلك ما ينبغي أن نتذكره ونحن ندرك تقصيرنا، ونعرف تفريطنا، ونستحضر عظمة وكثرة ذنوبنا، ونعلم كم هي غفلتنا ولهونا.

إذا ما أوجعتك الذنوب فداوها برفع يد بالليل والليل مظلم ولا تقنطن من رحمة الله إنما قنوطك منها من ذنوبك أعظم فرحمته للمحسنين كرامة ورحمته للمذنبين تكرم من هذا المحروم الذي لا يتعرض للرحمة؟ من هذا الشقي الذي يعرض عن موسم المغفرة؟ من هذا الذي يغفل وينشغل بالأسواق في موسم يمكن أن نقول: إنه أعظم المواسم؟ عندما نتأمل أبواب السماء مفتحة، وأبواب الجنة متزينة، والموسم قائم، والرب سبحانه وتعالى قد وعد عباده بليلة القدر، فكيف لا تجري للمؤمن على فراق هذا الشهر الدموع؟ كيف لا ننتبه لذلك ونحن قد لا يكون لنا إليه رجوع؟ لابد أن ننتبه وندرك أن هذا الموسم وهذه الأيام جديرة أن نتأمل ما ذكر فيها من فضل الله، ومن ضرورة التعبد والتفرغ لطاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت