وأبو سفيان هنا في أول الأمر كان يركز على القيادات الفاعلة، وعلى القدرات الرائدة القائدة المؤثرة في حياة الأمة، ولهذا سأل عن رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر، وعن عمر؛ لأنه كان يعلم أن هذه القيادات لها أثرها في الأمة تماسكًا ووحدة، ولها أثرها في الأمة امتثالًا وقدوة، ولها أثرها في الأمة يقينًا وعزة، ومن ثم لابد أن ندرك أهمية القيادات من الولاة والعلماء والدعاة، وكل من له وجاهة في مجتمع المسلمين، وله التزام وامتثال بأمر الدين، وله تجرد لمصلحة المسلمين؛ فإن الله جل وعلا ينصر هذا الدين برجال يختارهم الله عز وجل ويصطفيهم لما يكون عندهم من إيمان ويقين وتضحية وإخلاص لله رب العالمين.