الجانب الثاني: التعطيل والإعاقة.
كثيرًا ما تدفع الحماسة إلى عمل متهور تفسد به كل تلك الرؤى التي كانت تبنى عليها الآمال وتقام عليها الأحلام لمواصلة في عمل ما؛ لأن الاندفاع الشديد والخروج عن المسار الصحيح لا شك أنه سوف يجعل ردود أفعال كثيرة، وردود الأفعال سوف تكون أداة تعطيل ومنع وإعاقة.
وواقع الشباب المسلم في المجتمعات الإسلامية أيضًا فيه أمثلة كثيرة من ذلك، ونحن نعرف في كثير من بلاد المسلمين كيف كانت ثورات من الاندفاع في بلاد كثيرة أدت إلى منع خير كثير، وإلى سد أبواب من الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل إلى تغييرات أعمق وأشد تأثيرًا بدلًا من ذلك الخير الذي كان ينشده بنسبة محدودة، وإذا به ينقلب إلى كثير من العوائق والموانع والسدود التي تمنع كثيرًا وكثيرًا من الخير عنه وعن الآلاف المؤلفة من ورائه.
ولعلنا لا يخفى علينا مثل هذا فيما جرى في كثير من البلاد التي انفرط فيها عقد أمنها، واختلت فيها الموازين، وكثر فيها الهرج والمرج مما سيأتي أيضًا ذكر بعضه عندما نأتي به.