البرنامج يمكن أن يكون: أولًا: مركزًا على الأولويات، وذلك مثل الاهتمام بالصلوات، وأدائها في أوقاتها وخاصة صلاة الفجر.
ثانيًا: محاولة إشاعة أمر مهم ومسلم به عند الناس وهو الالتزام بورد من قراءة القرآن، وينبغي أن يكون بين أسرته، فيحرص على هذا الوقت الذي يقرءون فيه القرآن، ويساعدهم على القراءة والتلاوة؛ فإن ذلك جيد ومناسب.
ثالثًا: أن يكون هناك وقت -إذا ناسب الجميع- ولو في الأسبوع مرة واحدة يقرأ من بعض الكتب المرغوبة والخفيفة التي تؤثر وتنفع، مثل: كتاب رياض الصالحين أو بعض قصص الصحابة أو نحو ذلك، وليكن في أوقات مناسبة، وبصورة لا تكون طويلة أو مملة كربع ساعة أو نحو ذلك ويكفي.
رابعًا: الاستفادة من الأشرطة والمحاضرات التي يمكن أن يبثها وأن يوجدها، فلا تقل لهم: خذوها، بل اجعلها موافرة في المكتبة، واجعلها بجوار المسجل، وبجوار التلفاز ضع أشرطة فيديو، فإن الإنسان أحيانًا من باب الفضول والاستطلاع يقول: دعني أسمع هذا الشريط، دعني أرى ما يسمع هؤلاء الملتزمون أو المطاوعة، دعني أرى ما يشاهدون، فإذا به قد يقع على شيء يلفت النظر ويؤثر فيه أبلغ التأثير؛ لأن الشاب عندما يريد أن يقول لأبيه: خذ اسمع شريط عن أضرار التدخين ماذا يعني هذا؟ يعني أنك مدخن، ولابد أن تنتبه من التدخين، لكن لو ترك هذا الشريط، أو تلك المطوية مرمية في متناول السائر والعابر لكانت هذه رسالة مباشرة.
خامسًا: توفير بعض الكتيبات الصغيرة والمطويات المختصرة جدًا في بعض الأمور المهمة مثل: الحجاب للنساء، واستغلال الوقت للجميع، ومثل بعض القضايا، فهناك كتيبات ورسائل إخراجها جميل الألوان الزاهية، ولابد أن يكون هناك حسن في العرض؛ لأن الإنسان إذا أحسن عرض البضاعة كثر الزبائن والمقبلين على هذه البضاعة.
سادسًا: أن يحرص إذا استطاع أن يكون هناك لقاء أسبوعي يجمع الأسرة كلها في وقت معين، ويكون وقت مناسبة اجتماعية فيها نوع من التآلف والتقارب، ويستغل هذه اللقاءات في طرح بعض الموضوعات والقضايا الإسلامية بصورة مناسبة.
سابعًا: يمكن أن يركز على بعض البرامج التي تقوي جانب التزام الأسرة، مثل: استغلال الإجازات في القيام بأداء العمرة، أو بزيارة المدينة المنورة، أو بزيارة بعض الأقارب وصلة الأرحام، وربط هذه المعاني بما فيها من الأجر والثواب والخير والمصلحة، وهذا كله يساعد على مثل هذه الجوانب.
ثامنًا: استغلال المتوازيات، وأعني بها أنه يمكن أن يعرف بعض إخوانه من الطيبين، فيجعل -مثلًا- نساؤهم وزوجاتهم يقمن بزيارات لأهله ولأسرته، فالمرأة مع المرأة، والشابة مع الشابة، والأم مع الأم، والأب مع الأب؛ فيكون هذا التأثير أبلغ عندما يجد من بعض الأخيار من أهله أو زوجته أو ابنته ملتزمة وفيها خير وصلاح، فيجعل صلاتهم وعلاقاتهم وزيارتهم مع الأخيار؛ فيؤثر ذلك تأثيرًا إيجابيًا، وإن كان بصورة غير مباشرة.
أخيرًا: يمكن ربطهم ببعض الأنشطة الإسلامية كل بحسبه، فإذا كان هناك معرض لقضايا المسلمين للنساء يأخذ أسرته وأهله، وإذا كان هناك محاضرة للنساء يحاول أن يرغبهم في الحضور، ولو كان هناك -مثلًا- نشاط للشباب يأخذ إخوانه إليه، وبالتالي لابد أن يشعر أنه يقوم بمثل هذه المهمة والرسالة.
وهناك أيضًا أوراق أخرى مهمة لكن سأشير إلى قضية أعم، ثم أعرج في الأخير على هذه الأوراق وكيف كتبت أو بعضها على أقل تقدير.