فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 2691

السؤالأحد الإخوة كان قد تبرع بمبلغ الحج للمسلمين المتضررين في البوسنة والهرسك أو في غيرهما؛ فأيهما أفضل: الحج أم ما صنعه؟

الجوابهناك فتوى اطلعت عليها من ضمن الفتاوى لكبار العلماء، يقولون فيها: إن الذي عنده نفقة الحج ويريد أن يحج تطوعًا فإنه من الأولى له أن ينفق المال في الجهاد في سبيل الله.

مستشهدين بحديث النبي عليه الصلاة والسلام:(أنه سئل: أي العمل أفضل؟ قال: الإيمان بالله.

قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله.

قيل: ثم ماذا؟ قال: الحج المبرور)فإذا كان حج الفريضة قد أداه فإنه إن أنفق المال في الجهاد فهو أولى إن استطاع وكان أمره متيسرًا وعنده نفقة الحج، وإن أراد التفاضل فإنه على هذا الوجه استنادًا لهذا الحديث، لكنه لا يجب عليه أن يترك حج التطوع لينفق المال في ذلك المضمار، ولا يكون آثمًا إن صرف المال في حج التطوع؛ فإنها قربات، والمسألة هي مسألة تفاضل، والإنسان لو ترك الأفضل وأخذ بالمفضول فإنه جائز، لكنه قد يكون أخذ بأجر أقل وترك الأجر الأعظم، هذا ما يقال في مثل هذه المسألة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت