وأما إذا جئنا إلى صورة ختام حياة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه قد مرت به سكرات الموت عليه الصلاة والسلام، واشتدت عليه، وكانت تعلوه الرحضاء، وكان يمسح ويقول: (إن للموت لسكرات) .
وكان عليه الصلاة والسلام يلقى من ذلك شدة، وكان في تلك الشدة يقول: (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم! لا تجعلوا قبري عيدًا) ، ما زال متعلقًا بأمانته ومهمته ودعوته ورسالته؛ لم يذكر زوجة ولا ولدًا ولا مالًا ولا تركة، وإنما ذكر الدين والعبادة والوصية لأمته عليه الصلاة والسلام وهو في أشد اللحظات وأشد الكربات.