(إلى مجلسٍ من وراءِ القبابِ ** سهلِ الربى طيبٍ أعفرا)
(وحوراءَ آنسةٍ كالهلالِ ** لِ رَخْوًا مَفَاصِلُها مُعْصِرا)
(وأُخْرَى تُفَدَّى وَتَدْعُو لَنَا ** إذا خَافَتْ العَيْنَ أَنْ تُسْتَرا)
(سَمَوْنَ وَقلن أَلاَ لَيْتَنَا ** نرى ليلنا دائمًا أشهرا)
(ويغفلُ ذا الناسُ عن لهونا ** وَنَسْمُرُهُ كُلَّهُ مُقْمِرا)
(غفلنَ عن الليلِ حتى بدتْ ** تباشيرُ من واضحٍ أسفرا)
(وَقُمْنَ يُعَفِّينَ آثَارَنَا ** بِأَكْسِيَةِ الخَزِّ أَنْ تُقْفَرا)
(وَقُمْنَ يَقُلْنَ لَوَ انَّ لنَّها ** رَ مُدَّ لَهُ اللَّيْلُ فَ سْتَأْخَرا)
(لقينا به بعضَ ما نشتهي ** وَكَانَ الحَدِيثُ بِهِ أسورا)
البحر: متقارب تام
(صَحَا القَلْبُ عَنْ ذِكْرِ أُمِّ البَنين ** بَعْدَ الَّذِي قَدْ مَضَى في العُصُرْ)
(وأصبحَ طاوعَ عذالهُ ** وأقصرَ بعدَ الإباءِ الصبرْ)
(أَحِينَ وَقَدْ رَاعَهُ رائِعٌ ** من الشيبِ من يعلهُ يزدجرْ)
(على أنّ حبّ ابنةِ العامريِّ ** كالصدعِ في الحجرِ المنفطر)
(يَهيمُ إلَيْها وَتَدْنُو لَهُ ** جنوحَ الظلامِ بليلٍ حذر)
(وَيَنْمي لَهَا حُبُّها عِنْدَنا ** فمنْ قالَ من كاشحٍ لم يضر)
(فمنْ كان عن حبهِ ساليًا ** فلستُ بسالٍ ولا معتذر)
(تَذَكَّرْتُ بَ لشَّرْيِ أَيّامَها ** وَأَيَّامَنَا بِكَثيبِ الأَمْرْ)
(لياليَ يجري بأسرارنا ** أمينٌ لنا ليس يفشي لسر)
(فَأَعْجَبَها غُلَواءُ الشَّبا ** بِ تَنْبُتُ في ناضِرٍ مُسْبكِرْ)
(وَإذْ أَنَا غِرٌّ أُجاري دَدًا ** أخو لذةٍ كصريعِ السكر)
(مِنَ المُسْبِغِينَ رِقَاقَ البُرو ** دِ أَكْسو النِّعالَ فُضولَ الأُزُرْ)