فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 230

(وما رأى القلبُ من شيءٍ يسرّ بهِ ** مُذْ بانَ مَنْزِلُكُمْ مِنّا وَلا ثَلِجا)

(كَالشَّمْسِ صُورَتُها غَرّاءُ وَاضِحَةٌ ** تغشي إذا برزت من حسنها السرجا)

(ضَنَّتْ بِنَائِلِها هِنْدٌ فَقَدْ تَرَكَتْ ** مِنْ غَيْرِ ذنبٍ أبَاالخَطَّابِ مُخْتَلَجا)

البحر: كامل تام

(نَعَقَ الغُرَابُ بِبَيْنِ ذاتِ الدُّمْلُجِ ** ليتَ الغرابَ ببينها لم يزعجِ)

(نَعَقَ الغُرَابُ وَدَقّ عَظْمَ جَنَاحِهِ ** وَذَرَتْ بِهِ الأَرْياحُ بَحْرَ السَّمْهَجِ!)

(ما زلتُ أتبعهم لأسمعَ حدوهمْ ** حَتَّى دَخَلْتُ عَلى رَبِيبَةِ هَوْدَجِ)

(نَظَرَتْ إلَيَّ بِعَيْنِ رِئْمٍ أَكْحَلٍ ** عمدًا وردتْ عنك دعوةَ عوهج)

(فبهتْ بدرّ حليها ووشاحها ** وَبَرِيمِهَا وَسِوَارِها فَالدُّمْلُجِ)

(فَظَلِلْتُ في أَمْرِ الهَوَى مُتَحَيِّرًا ** من حرِّ نارٍ بالحشا متوهج)

(مَنْ ذا يَلُمْني إنْ بَكَيْتُ صَبَابَةً ** أَوْ نُحْتُ صَبًَّا بِالفُؤادِ المُنْضَجِ؟)

(قَالُوا اصْطَبِرْ عَنْ حُبِّها مُتَعَمِّدًا ** ولا تهلكنّ صبابةً أو تحرج)

(كَيْفَ صْطِباري عَنْ فَتَاةٍ طَفْلَةٍ ** بَيْضاءَ في لَوْنٍ لَهَا ذي زِبْرِجِ)

(نافتْ على العذقِ الرطيبِ بريقها ** وَعَلَى الهِلاَلِ المُسْتَبين الأَبْلَجِ)

(لما تعاظمَ أمرُ وجدي في الهوى ** وَكَلِفْتُ شَوْقًا بِالغَزَال الأَدْعَجِ)

(فسريتُ في ديجوِ ليلٍ حندسٍ ** مُتَنَجِّدًا بِنِجَادِ سَيْفٍ أَعْوَجِ)

(فقعدتُ مرتقبًا ألمُّ ببيتها ** حَتَّى وَلَجْتُ بِهِ خَفِيَّ المَوْلَجِ)

(حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الفَتَاةِ وَإنَّها ** لَتَغُطُّ نَوْمًا مِثْلَ نَوْمِ المُبْهِجِ)

(وإذا أبوها نائمٌ وَعَبِيدُهُ ** مِن حَوْلِها مِثْلُ الجِمَالِ الهُرَّجِ)

(فَوَضَعْتُ كَفِّي عِنْدَ مَقْطَعِ خَصْرِها ** فَتَنَفَّسَتْ نَفَسًا فَلَمْ تَتَهَلَّجِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت