(وما رأى القلبُ من شيءٍ يسرّ بهِ ** مُذْ بانَ مَنْزِلُكُمْ مِنّا وَلا ثَلِجا)
(كَالشَّمْسِ صُورَتُها غَرّاءُ وَاضِحَةٌ ** تغشي إذا برزت من حسنها السرجا)
(ضَنَّتْ بِنَائِلِها هِنْدٌ فَقَدْ تَرَكَتْ ** مِنْ غَيْرِ ذنبٍ أبَاالخَطَّابِ مُخْتَلَجا)
البحر: كامل تام
(نَعَقَ الغُرَابُ بِبَيْنِ ذاتِ الدُّمْلُجِ ** ليتَ الغرابَ ببينها لم يزعجِ)
(نَعَقَ الغُرَابُ وَدَقّ عَظْمَ جَنَاحِهِ ** وَذَرَتْ بِهِ الأَرْياحُ بَحْرَ السَّمْهَجِ!)
(ما زلتُ أتبعهم لأسمعَ حدوهمْ ** حَتَّى دَخَلْتُ عَلى رَبِيبَةِ هَوْدَجِ)
(نَظَرَتْ إلَيَّ بِعَيْنِ رِئْمٍ أَكْحَلٍ ** عمدًا وردتْ عنك دعوةَ عوهج)
(فبهتْ بدرّ حليها ووشاحها ** وَبَرِيمِهَا وَسِوَارِها فَالدُّمْلُجِ)
(فَظَلِلْتُ في أَمْرِ الهَوَى مُتَحَيِّرًا ** من حرِّ نارٍ بالحشا متوهج)
(مَنْ ذا يَلُمْني إنْ بَكَيْتُ صَبَابَةً ** أَوْ نُحْتُ صَبًَّا بِالفُؤادِ المُنْضَجِ؟)
(قَالُوا اصْطَبِرْ عَنْ حُبِّها مُتَعَمِّدًا ** ولا تهلكنّ صبابةً أو تحرج)
(كَيْفَ صْطِباري عَنْ فَتَاةٍ طَفْلَةٍ ** بَيْضاءَ في لَوْنٍ لَهَا ذي زِبْرِجِ)
(نافتْ على العذقِ الرطيبِ بريقها ** وَعَلَى الهِلاَلِ المُسْتَبين الأَبْلَجِ)
(لما تعاظمَ أمرُ وجدي في الهوى ** وَكَلِفْتُ شَوْقًا بِالغَزَال الأَدْعَجِ)
(فسريتُ في ديجوِ ليلٍ حندسٍ ** مُتَنَجِّدًا بِنِجَادِ سَيْفٍ أَعْوَجِ)
(فقعدتُ مرتقبًا ألمُّ ببيتها ** حَتَّى وَلَجْتُ بِهِ خَفِيَّ المَوْلَجِ)
(حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الفَتَاةِ وَإنَّها ** لَتَغُطُّ نَوْمًا مِثْلَ نَوْمِ المُبْهِجِ)
(وإذا أبوها نائمٌ وَعَبِيدُهُ ** مِن حَوْلِها مِثْلُ الجِمَالِ الهُرَّجِ)
(فَوَضَعْتُ كَفِّي عِنْدَ مَقْطَعِ خَصْرِها ** فَتَنَفَّسَتْ نَفَسًا فَلَمْ تَتَهَلَّجِ)