فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 230

البحر: كامل تام

(حَدِّثْ حَديثَ فتاةِ حَيٍّ مرّةً ** بالجزعِ بين أذاخرٍ وحراءِ)

(قَالَتْ لِجَارَتِها عِشاءً إذْ رَأَتْ ** نُزَهَ المَكَانِ وَغَيْبَةَ الأَعْدَاءِ)

(في رَوْضةٍ يَمّمْنَهَا مَوْلِيَّةٍ ** مَيْثَاءَ رَابِيَةٍ بُعَيْدَ سَماءِ)

(في ظِلِّ دَانِيَةِ الغُصُونِ وَرِيقَةٍ ** نَبَتَتْ بأَبْطَحَ طَيِّبِ الثَّرياءِ)

(وكأنّ ريقتها صبيرُ غمامةٍ ** بردت على صحوٍ بعيدَ ضحاء:)

(ليتَ المغيري العشيةَ أسعفتْ ** دارٌ بهِ لتقاربِ الأهواءْ)

(إذ غابَ عنا منْ نخافُ وطاوعتْ ** أرضٌ لنا بلذاذةٍ وخلاء)

(قلت اركبوا نزرِ التي زعمتْ لنا ** أن لا نباليها كبيرَ بلاءِ)

(بينا كذلكَ إذ عجاجةُ موكبٍ ** رَفَعُوا ذَمِيلَ العِيسِ بِالصَّحْرَاءِ)

(قَالَتْ لِجَارَتِها نْظري ها مَنْ أُولَى ** وتأملي منْ راكبُ الأدماء؟)

(قَالتْ أَبُو الخَطَّاب أَعْرِفُ زِيَّهُ ** وَرَكُوبَهُ لا شَكَّ غَيْرَ خَفَاءِ)

(قَالَتْ وَهَلْ قَالَتْ نَعَمْ فَ سْتَبْشِري ** ممن يحبُّ لقيه بلقاء)

(قالت لقد جاءتْ إذًا أمنيتي ** في غيرِ تكلفةٍ وغيرِ عناء)

(مَا كُنْتُ أَرْجُو أَن يُلِمَّ بأَرْضِنَا ** إلا تمنيهُ كبيرَ رجاء)

(فإذا المنى قد قربتْ بلقائه ** وأجابَ في سرٍّ لنا وخلاء)

(لما تواقفنا وحييناهما ** رَدَّتْ تَحِيَّتَنا عَلَى اسْتِحْيَاءِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت