(فَلَئِنْ كُنْتِ قَدْ تَغَيَّرْتِ بَعْدي ** ورضيتِ الغداةَ أن تصرمينا)
(ونسيتِ الذي عهدتِ إلينا ** في أمورٍ خلونَ أن تعلمينا)
(لا تزالينَ آثرَ الناسِ عندي ** فاعلمي ذاكَ في الهوى ما حيينا)
البحر: خفيف تام
(حَدِّثينا قُرَيْبَ ما تَأْمرينا ** إنَّ قَلْبي أَمْسَى بِهِنْدٍ رَهينا)
(ما أراهُ إلا سيقضي عليه ** نَاظِرَ الحُبِّ خَشْيَةً أَنْ تَبينا)
(ثمّ قالت وددتُ أنّ شفاءً ** لك يحمى منه الغداةَ يقينا)
(إنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهِنْدٍ فَإنّا ** قد خشينا أن لا تقاربَ حينا)
(فَأَشَارَتْ بِأَنَّ قَلْبي مَرِيضٌ ** من هواكمْ يجنُّ وجدًا رصينا)
(فَ لتَمِسْ نَاصِحًا قَرِيبًا مِنَ النُّصْ ** حِ لطيفًا لما تريدُ مكينا)
(لاَ يَخُونُ الخَلِيلَ شَيْئًا وَلَكِنْ ** رُبَّما يُحْسَبُ المُطيعُ أَمينا)
(فَيَرَى فِعْلَهُ فَيُسْدي إلَيْهِ ** وَهْوَ في ذَاكَ بِ لحَرَى أَنْ يَخُونا)
(يعلمث اللهُ أنه لأمينٌ ** قَبُحَتْ طِينَةُ الخِيَانَةِ طِينا)
البحر: خفيف تام
(لَمْ تَرَى العَيْنُ لِلثُّرَيّا شَبيهًا ** بِمَسِيلِ التِّلاعِ لَمّا لْتَقَيْنا)
(أَعْمَلَتْ طَرْفَها إلَيَّ وَقالت ** حبَّ بالسائرينَ زورًا إلينا)
(ثمّ قالت لأختها: قد ظلمنا ** إن رجعناه خئبًا واعتدينا)
(وَضَرَبْنا الحَدِيثَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ** وَأَتَيْنا مِنْ أَمْرِنا ما شْتَهَيْنا)
(في خلاءٍ من الأنيسِ وأمنٍ ** فشفينا غليله واشتفينا)
(فلبثنا بذاكَ عشرًا تباعًا ** فَقَضَيْنا دُيُونَنَا وَ قْتَضَيْنَا)
(كانّ ذا في مسيرنا ورجعنا ** علمَ اللهُ منه ما قد نوينا)