فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 230

(تدنو فتطمعُ ثمّ تمنعُ بذلها ** نفسٌ أبتْ بالجود لأن تتحللا)

البحر: طويل

(أرقتُ ولم آرق لسقمٍ أصابني ** أراقبُ ليلًا ما يزولُ طويلا)

(إذا خَفَقَتْ مِنْهُ نُجُومٌ فَحَلَّقَتْ ** تبينتُ من تالي النجومِ رعيلا)

(فلمّا مضتْ من أوّلِ اللّيلِ هجْعَةٌ ** وأيقنتُ من حسّ العيونِ غفولا)

(دخلتُ على خوفٍ فأرقتُ كاعبًا ** هَضِيمَ الحَشا رَيَّا العِظامِ كَسولا)

(فَهَبَّتْ تُطيعُ الصَّوْتَ نَشْوَى مِنَ الكَرَى ** كَمُغْتَبِقِ الرّاحِ المُدام شَمُولا)

(فعضتْ على الإبهام منها مخافةً ** عَلَيَّ وَقالت قَدْ عَجِلْتَ دُخولا)

(فَهَلاَّ إذا سْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ دَاخِلٌ ** دَسَسْتَ إلَيْنَا في الخَلاءِ رَسولا)

(فَنَقْصُرَ عَنَّا عَيْنَ مَنْ هُوَ كَاشِحٌ ** وتاتي ولا نخشى عليكَ دليلا)

(فقلت دعاني حبكم فأجبتهُ ** إلَيْكِ فَقالت بَلْ خُلِقْتَ عَجُولا)

(فلما أفضنا في الهوى نستبثهُ ** وَعَادَ لَنَا صَعْبُ الحَدِيثِ ذَلُولا)

(شَكَوْتُ إلَيْهَا ثُمَّ أَظْهَرْتُ عَبْرَةً ** وأخفيتُ منه في الفؤادِ غليلا)

(فَقلت صلي مَنْ قَدْ أَسَرْتِ فُؤادَهُ ** وَعَادَ لَهُ فِيكِ النَّصوحُ عَذولا)

(فصدتْ وقالت ما تزالُ متيمًا ** بِنَجْدٍ وإنْ كُنْتَ الصَّحِيحَ قَتيلا)

(صدودَ شموسٍ ثم لانتْ وقربتْ ** إليّ وقالت لي: سألتَ قليلا!)

(قدرتَ على ما عندنا من مودةٍ ** ودائمِ وصلٍ إنْ وجدتَ وصولا)

(لقد حليتكَ العينُ اولَ نظرةٍ ** وأعطيتَ مني يا ابنَ عمِّ قبولا)

(فَأَصْبَحْت هَمًَّا لِلْفُؤَادِ وَمُنْيَةً ** وَظِلاًّ مِنَ النُّعمى عليّ ظَليلا)

(أَميرًا عَلَى ما شِئْتَ مِنّي مُسَلَّطًا ** فَسَلْ فَلَكَ الرَّحْمَنُ يُمْنَحْ سُولا)

(فقلت لها: يا سكنَ إني لسائلٌ ** سؤالَ كريمٍ ما سألتُ جميلا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت