(فأَجَبْتُهَا: إنْ قُلْتُ فاعفُوا وَ صْفَحُوا ** فأنا الذي لا عذرَ لي فيما مضى)
(زعمتْ بأني قد سلوتُ ولو درتْ ** أَنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ حُبِّهَا مُتَعَرِّضا)
(ما عدتُ أرضي الكاشحينَ بهجرها ** أبدًا وإنْ قالَ النصيحُ وعرضا)
(وأطعتُ فيها الكاشحينَ فأكثروا ** فيها المقالةَ شامتًا ومعرضا)
(طَاوَعْتُ فيها واشِيًا فَكأَنَّني ** في صرمِ ذاتِ الخالِ كنت مغمضا)
(وَسفاهَةٌ بِ لْمَرْءِ صَرْمُ صَديقِهِ ** يُرْضِي بِهجْرَتِهِ العَدُوَّ المُبْغِضا:)
(إرْجِعْ فَعَاوِدْها المَساءَ فإنَّني ** أَخْشَى مِنَ العادي بِها أَنْ يُعْرِضا)
البحر: هزج
(ألا حبذا نجدٌ ** ومن أسكنها أرضا)
(وحيًا حبذا ما هم ** ولو لي حقدوا البغضا)
(وَمِنْ أَجْلِ الهَوَى أُدْني ** لمنْ لم أرضهُ معضا)
(علقتكِ ناشئًا حتى ** رأيتُ الرأسَ مبيضا)
(فَإنْ تَتَعَاهَدي وُدِّي ** إذًا تجدينه غضا)
(على بخلٍ وتصريدٍ ** وَقَبْضِ نَوَالِكُمْ قَبْضا)
(أَهِيمُ بِذِكْرِكُمْ لَوْ أَ ** نَّ خَيْرًا مِنْكُمُ بَضَّا)
(فَيَا عَجَبًا لِمَوْقِفِنا ** يُعاتِبُ بَعْضُنَا بَعْضا!)
البحر: خفيف تام
(طالَ من آلِ زينبَ الإعراضُ ** للتعدي وما بنا الإبغاضُ)
(ووليدينِ كان علقها القلبُ ** إلى أنْ علا الرؤوسَ البياضُ)
(حبلها عندنا متينٌ وحبلي ** عِنْدَهَا وَاهِنُ القُوَى أَنْقَاضُ)
(نظرتْ يومَ فرعِ لفتٍ إلينا ** نَظْرَةً كَانَ رَجْعَها إيماضُ)
(حين قالتْ لموكبٍ كمها الرم ** لِ أَطَاعَتْ لَهُ النَّباتَ الرِّياضُ:)
(عُجْنَ نَحْوَ الفَتَى البِغَالَ نُحَيّي ** بما تكتمُ القلوبُ المراض)
(وأحدثهُ ما تضمنتُ منه ** إذ خَلاَ اليَوْم لِلمَسِيرِ المَراض)