البحر: مديد تام
(يا خَلِيلي هَاجَني الذِّكَرُ ** وحمولُ الحيِّ إذْ صدروا)
(ظعنوا كأنّ ظعنهمُ ** مونعُ القنوانِ أو عشر)
(بالتي قد كنتُ آملها ** ففؤادي موجعٌ حذر)
(ظبيةٌ من وحشِ ذي بقرٍ ** شَأْنُهَا الغيطَانُ والغُدُرُ)
(رَخْصَةٌ حَوْرَاءُ نَاعِمَةٌ ** طفلةٌ كأنها قمر)
(لو سقي الأمواتُ ريقتها ** بَعْدَ كَأْسِ المَوْتِ لانْتَشَرُوا)
(وَيَكَادُ العَجْزُ إنْ نَهَضَتْ ** بَعْدَ طُوله البُهْرِ يَنْبَتِرُ)
(قد إذا خبرتُ أنهمُ ** قدموا الأثقالَ فابتكروا)
(أخيامُ البئرِ منزلهم ** أَمْ هُمُ بِالعُمْرَةِ ئْتَمَرُوا)
(أمْ بأعلى ذي الأراكِ لهم ** مَرْبَعٌ قَدْ جَادَهُ المَطَرُ)
(سلكوا خلّ الصفاحِ لهم ** زَجَلٌ أَحْدَاجُهُمْ زُمَرُ)
(سلكوا شعبَ النقابِ بها ** زمرًا تحتثهم زمر)
(قَالَ حَادِيهِمْ لَهُمْ أُصُلًا ** أمكنتْ للشلربِ الغدر)
(ضَرَبُوا حُمْرَ القِبَابِ لَهَا ** وأُحِيطِتْ حَوْلَها الحُجَرُ)
(فَطَرَقْتُ الحَيَّ مُكْتَتِمًا ** وَمَعي سَيفٌ بِهِ أَثَرُ)
(وأخٌ لم أخشَ نبوتهُ ** بنواحي أمرهمْ خبر)
(فإذا رِيمٌ عَلَى مُهُدٍ ** في حجالِ الخزّ مستترُ)
(بَادنٌ تَجْلو مُفَلَّجَةً ** عذبةً غرًا لها أشرُ)
(حَوْلَها الأحراسُ تَرْقُبُها ** نُوَّمٌ مِن طولِ ما سَهِرُوا)
(أشبهوا القتلى وما قتلوا ** ذَاكَ إلاَّ أنَّهُمْ سَمَرُوا)
(فَدَعَتْ بِ لوَيْلِ ثمّ دَعَتْ ** حين أدناني لها النظرُ)
(وَدَعَتْ حَوْرَاءَ آنِسَةً ** حُرَّةً مِنْ شَأْنِها الخَفَرُ)