البحر: منسرح
(أمستْ كراعُ الغميمِ موحشةً ** بَعْدَ الَّذِي قَدْ خَلاَ مِن الحِقَبِ)
(إنْ تمسِ وحشًا فقد شهدتُ بها ** حورًا حسانًا في موكبٍ عجبِ)
(مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ وَهَاشِمٍ وَبَني ** زُهْرَةَ أَهْلِ الصفَاتِ وَ لحَسَبِ)
(يرفلنَ في الريطِ والمروطِ م ** خَزِّ يُسَحِّبْنَها عَلَى الكُثُب)
(يَا طُولَ لَيْلي وَآبَ لي طَربي ** لَمَّا تَذَكَّرْتُ مَنْزِلَ الخَرَبِ!)
(مَنْزِلَ مَنْ رَاحَ مِنْهُ مُعْتَمِرًا ** لَيْلَةَ سِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبِ)
(فهي لنا خلةٌ نواصلها ** مِنْ غَيْرِ ما مَحْرَمٍ ولا رَيْبِ)
(مِثْلُ غَزَالٍ يَهُزُّ مِشْيَتَهُ ** أحوى عليه قلائدُ الذهب)
البحر: خفيف تام
(قال لي صاحبي ليعلم ما بي: ** أتحبُّ القتولَ أختَ الربابِ؟)
(قلت وَجْدِي بِهَا كوَجْدِكَ بِالماءِ ** إذا ما منعتَبردَ الشرابِ)
(منْ رسولي إلى الثريا بأني ** ضِقْتُ ذَرْعًا بِهَجْرِها والكِتَابِ؟)
(أزهقتْ أمُّ نوفلٍ إذْ دعتها ** مُهْجَتي ما لِقَاتِلي مِنْ مَتَابِ)
(حين قالت لها: أجيبي فقالت ** من دعاني؟ قالت أبو الخطاب)
(أبرزوها مثلَ المهاةِ تهادى ** بين خَمسٍ كواعِبٍ أترابِ)
(فأجابتْ عند الدعاءِ كما لبى رجا ** ى رِجَالٌ يَرْجُونَ حُسْنَ الثَّواب)
(وهي مكنونةٌ تحيَّرَ منها ** في أديمِ الخديّنِ ماءُ الشبابِ)
(دميةٌ عندَ راهبٍ ذي اجتهادٍ ** صوروها في جانبِ المحراب)
(وتكنفنها كواعبُ بيضٌ ** واضحاتُ الخدودِ والأقراب)
(ثُمَّ قالوا تُحِبُّها؟ قلت بَهْرًا ** عَدَدَ النَّجْمِ وَالحَصَى والتُّرَابِ)
(حِينَ شَبَّ القَتُولَ والجِيدَ مِنْها ** حسنُ لونٍ يرفُّ كالزرباب)