البحر: كامل تام
(ما بالُ قلبكَ عادهُ أطرابهُ ** وَلِدَمْعِ عَيْنِكَ مُخْضِلًا تَسْكَابُهُ)
(ذكرى تذكرها: الربابُ وهمهُ ** حتى يغيبَ في الترابِ ربابهُ)
(قالت لنائلةَ: اذهبي قولي لهُ ** إن كانَ أجمعَ رحلةً أصحابه)
(فَليَبقَ بَعدَهُمُ لَدَينا لَيلَةً ** فَلَهُ عَلَيَّ بِأَن يُجادَ ثَوابُهُ)
(قُلتُ اِذهَبي قولي لَها قَد طالَ ما ** حُبِسَت لَدَيكِ عَلى الكَلالِ رِكابُهُ)
(بِتنا بِأَنعَمِ لَيلَةٍ وَأَلَذِّها ** لِلنَفسِ ما سَتَرَ الصَباحَ حِجابُهُ)
(حَتّى إِذا ما الصُبحُ أَشرَقَ ضَوءُهُ ** عَن لَونِ أَشقَرَ واضِحٍ أَقرابُهُ)
(قالَت مُوَكَّلَةٌ بِحِفظِ كَلامِها ** لِمُعَلَّمٍ حاطَ النَعيمَ شَبابُهُ)
(أَخشى عَلَيهِ العَينَ إِن بَصُرَت بِهِ ** وَتَرى صَبابَتَنا بِهِ فَتَهابُهُ)
(إِنَّ النَهارَ وَذاكَ حَقٌّ واضِحٌ ** وَاللَيلُ يَخفى بِالظَلامِ رِكابُهُ)
البحر: خفيف تام
(أصبحَ القلبُ قد صحا وانابا ** هَجَرَ اللَّهْوَ وَالصِّبَا والرَّبَابا)
(كُنْتُ أَهْوَى وِصَالَهَا فَتَجَنَّتْ ** ذَنبَ غَيْرِي فَمَا تَمَلُّ العِتَابَا)
(فتعزيتُ عن هواها لرشدي ** حينَ لاحَ القذالُ مني فشابا)
(بَعَثَتْ لِلْوِصَالِ نَحْوِي وَقالت ** إنَّ لِلَّهِ دَرَّهُ كَيْفَ تَابَا؟)
(منْ رسولٌ إليه يعلمُ حقًا ** أَجْمَعَ اليَوْمَ هِجْرَةً وَ جْتِنَابا؟)
(إنْ لَمَ صْرِفْهُ لِلَّذي قَدْ هَوَيْنَا ** عَنْ هَوَاهُ فَلاَ أَسَغْتُ الشَّرابا)
(بَعَثَتْ نَحْوَ عَاشِقٍ غَيْرِ سالٍ ** معْ ثوابٍ فلا عدمتُ ثوابا)
(بحديثٍ فيه ملامٌ لصبٍّ ** موجعِ القلبِ عاشقٍ فأجابا)
(فأتاها للحينِ يعدو سريعًا ** وَعَصَى في هَوَى الرَّبابِ الصِّحابا)