فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 230

(فَلَمَّا دَنَوْنَا لجَرْسِ النُّباحِ ** إذا الضوءُ والحيُّ لم يرقدوا)

(نأينا عن الحيِّ حتى إذا ** تودع من نارها الموقد)

(وَنَامُوا بَعَثْنا لَها ناشِدًا ** وفي الحيِّ بغيةُ من ينشد)

(فقامتْ فقلت بدتْ صورةٌ ** مِنَ الشَّمْسِ شَيَّعَها الأَسْعَدُ)

(فجاءت تهادى على رقبةٍ ** من الخوفِ أحشاؤها ترعد)

(وَكَفَّتْ سَوَابِقَ مِنْ عَبْرَةٍ ** على الخدّ جالَ بها الإثمد)

(تَقُولُ وَتُظْهِرُ وَجْدًا بِنا ** ووجدي وإن أظهرتْ أوجد:)

(لَمِمَّا شَقائي تَعَلَّقْتُكُمْ ** وَقَدْ كَانَ لي عِنْدَكُمْ مَقْعَدُ)

(عراقيةٌ وتهامي الهوى ** يَغُورُ بِمَكَّةَ أَوْ يُنْجِدُ)

البحر: كامل تام

(هل أنتَ إن بكرَ الأحبةُ غادي ** أَمْ قَبْلَ ذلِكَ مُدْلِجٌ بِسَوادِ؟)

(كَيْفَ الثَّواءُ بِبَطْنِ مَكَّةَ بَعْدَمَا ** وَبِرِحْلَةٍ مِنح طِيَّةٍ وَبِلادِ)

(هموا ببعدٍ منكَ غيرِ تقربٍ ** شتانَ بينَ القربِ والإبعاد!)

(لا كَيْفَ قَلْبُكَ إنْ ثَوَيْتَ مُخَامِرًا ** سَقَمًا خِلاَفَهُمُ وَحُزْنُكَ بادِي)

(قَدْ كُنْتَ قَبْلُ وَهُمْ لأَهْلِكَ جيرَةٌ ** صَبًّا تُطِيفُ بِهِمْ كَأَنَّكَ صادِي)

(هيمانُ يمنعهُ السقاةُ حياضهم ** حَيْرَانُ يَرْقُبُ غَفْلَةَ الوُرّادِ)

(فالآن إذ جدّ الرحيلُ وقربتْ ** بُزُلُ الجِمَالِ لِطِيَّةٍ وَبِعادِ)

(وَلَقَدْ أَرَى أَنْ لَيْسَ ذَلِك نَافِعي ** ما عشتُ عندكِ في هوى ووداد)

(ولقد منحتُ الودّ مني لم يكنْ ** منكْ إليّ بما فعلتُ أيادي)

(إنِّي لأتْرُكُ مَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ** وموكلٌ بوصالِ كلّ جماد)

(يَا لَيْلَ إنِّي واصلي أوْ فاصرمي ** علقتْ بحبكمُ بناتُ فؤادي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت