(قَالَتْ لآنِسَةٍ رَدَاحٍ عِنْدَهَا ** كَ لرِّئْمِ في عَقِدِ الكَثِيبِ الأَيْهَمِ)
(هذا الذي منحَ الحسانَ فؤادهُ ** وَشَرِكْنَهُ في مُخِّه وَالأَعْظَمُ؟)
(قالت نعمْ فتنكبي بي إنه ** ذربُ اللسانِ إخالهُ لم يسلم)
(فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا: ذْهَبي ** فَاشْكِي إلَيْها ما عَلِمْتِ وَسَلِّمي)
(قولي: يقول: تحوبي في عاشقٍ ** كَلِفٍ بِكُمْ حَتَّى المَمَاتِ مُتَيَّمِ)
(فكي رهينتهُ فإن لم تفعلي ** فَ بْكي عَلَى قَتْلِ بْنِ عَمِّكِ وَ سْلَمي)
(ويقول إنكِ قد علمتِ بأنكمْ ** أصبحتمْ يا بشرُ أوجهَ ذي دم)
(فتبسمتْ عجبًا وقالت حقهُ ** أن لا يعلمنا بما لم نعلم)
(علمي به والله يغفرُ ذنبه ** فيما بدا لي ذو هوى متقسم)
(طرفٌ ينازعه إلى الأدنى الهوى ** وَيَبُتُّ خُلَّةَ ذي الوِصَالِ الأَقْدَم)
(وَتَغَاطَسَتْ عَمّا بِنَا وَلَقَدْ تَرَى ** أن قد تخللتِ الفؤادَ بأسهم)
(قالت لها: ماذا أردُّ على فتىً ** أَقْصَدْتِهِ بِعَفَافَةٍ وَتَكَرُّمِ؟)
(قَالَتْ أَقُولُ لَهُ بِأَنَّكَ مَازِحٌ ** كَلِفٌ بِكُلِّ مُغَوِّرٍ وَمُتَّهِمِ)
(قالت لها: بل قد أردتِ بعادهُ ** لَما عَرَفْتِ بِأَنْ مَلَكْتِ فَتَمِّمي)
البحر: كامل تام
(باسمِ الإله تحيةً لمتيمِ ** تهدى إلى حسنِ القوامِ مكرمِ)
(وصحيفةٌ ضمنتها بأمانةٍ ** عِنْدَ الرَّحِيلِ إلَيْكِ أُمَّ الهَيْثَمِ)
(فيها التحيةُ والسلامُ ورحمةٌ ** حَفَّ الدُّمُوعُ كَتَابَها بِ لمُعجَمِ)
(من عاشقٍ كلفٍ يبوءُ بذنبه ** صَبِّ الفُؤَادِ مُعَاقَبٍ لَمْ يَظْلِمِ)
(بَادي الصَّبابَةِ قَدْ ذَهَبْتِ بِعَقْلِهِ ** كَلِفٍ بِحُبِّكِ يا عُثَيْمَ مُتَيَّمِ)
(يَشْكو إلَيْكِ بِعَبْرَةٍ وَبِعَوْلَةٍ ** ويقولُ: أما إذ مللتِ فأنعمي)
(لاَ تَقْتُليني يا عُثَيْمَ فإنَّني ** أَخْشَى عَلَيْكِ عِقَابَ رَبّكِ في دَمِي)