(لمقالِ الصفيِّ: فيمَ التجني ** ولما قد جفوتني وهجرتا؟)
(في بكاءٍ فقلت ماذا الذي ** أبكاكِ؟ قالتْ فتاتها: ما فعلتا!)
(وَلَوَتْ رَأْسها ضِرارًا وَقَالَتْ ** إذْ رَأَتْني: اخْتَرْتَ ذَلِكَ أَنْتا)
(حينَ آثرتَ بالمودةِ غيري ** وَتَنَاسَيْتَ وَصْلَنا وَمَلِلْتا)
(قُلْتَ لي قَوْلَ مازِحٍ تَسْتَبيني ** بلسانٍ مقولٍ إذْ حلفتا:)
(عَاشِرِي ف خْبُري فَمِنْ شُؤْمِ جَدِّي ** وَشَقائي عُوشِرْتَ ثُمَّ خُبِرْتا!)
(فَوَجَدْناكَ إذْ خَبَرْنا مَلولًا ** طَرِفًا لَمْ تَكُنْ كَمَا كُنْتَ قُلْتا)
(وتجلدتَ لي لتصرمَ حبلي ** بعدما كنتَ رثهُ قد وصلتا)
(فاذكرِ العهدَ بالمحصبِ والو ** دِّ الذي كان بيننا ثمّ خنتا)
(وَلَعَمْري ماذا بِأَوّلِ ما عا ** تني يا ابنَ عمِّ ثمّ غدرتا؟)
(فَحَرَامٌ عَلَيْكَ أنْ لا تَنَالَ الدَّهْ ** هرَ مني غيرَ الذي كنتَ نلتا!)
(قلت مَهْلًا عَفْوًا جُمَيلًا! فَقالت ** لا وَعَيْشي وَلَوْ رَأَيْتُكَ مِتَّا!)
(وأجازتْ بها البغالُ تهادى ** نحوَ خبتٍ حتى إذا جزنَ خبتا)
(سكنتْ مشرفَ الذرى ثمّ قالت ** لا تزرنا ولا نزوركَ سبتا)
البحر: خفيف تام
(أيها العاتبُ فيها عصيتا ** لن تطاعَ الدهرَ حتى تموتا)
(إنْ تَكُنْ أَصْبَحْتَ فينا مُطاعًا ** فَلَكَ العُتْبى بِأَنْ لا رضيتا)
البحر: مجزوء الرمل
(صَادَ قَلْبي اليَوْمَ ظَبْيٌ ** مقبلٌ منْ عرفاتِ)
(في ظِباءٍ تَتَهادى ** عامدًا للجمراتِ)
(وعليه الخزّ والقزّ ** ووشيُ الحبراتِ)
(إنَّني لَسْتُ بناس ** ذَلِك الظَّبْيَ حَيَاتي)