(فلقيتها تمشي تهادى موهنًا ** ترمي الجمارَ عشيةً في موكب)
(غَرَّاءَ يُعْشي النَّاظِرينَ بَياضُها ** حَوْراءَ في غُلَواءِ عَيْشٍ مُعْجِبِ)
(فتأملتْ عيناكَ فيكَ وإنما ** زورُ المنيةِ لابن آدمَ يصحبِ)
(إنَّ الَّتي مِنْ أَرْضِها وَسَمَائها ** جُلِبَتْ لِحَيْنِكَ لَيْتَها لَمْ تُجْلَبِ)
البحر: طويل
(لَعَمْري لَقَدْ بَيَّنْتُ في وَجْهِ تُكْتَمِ ** غداةَ تلاقينا التجهمَ والغضبْ)
(بِلاَ يَدِ سَوْءٍ كُنْتُ أَزْلَلْتُ عِنْدَها ** ولا بحديثٍ نثّ عني فيا عجبْ)
(وَإنِّي لَمَصْرومٌ إذا قَالَ كَاشِحٌ ** فَوَافَقَ يَوْمًا بَعْضُ مَا قَالَ أَوْ كَذَبْ)
(فملآنَ يثنِ الصبرُ نفسي أو تمتْ ** إذا انبتّ حبلٌ من حبالكِ فانقضب)
(فَمَا إنْ لَنَا في أَهْلِ مَكَّةَ حاجَةٌ ** سواكِ وإن قضيتِ من وصلنا الأرب)
(وَقولي لِنِسْوَانٍ لَحَيْنَكِ في الهَوَى ** إذَا عَقْلُ إحْدَاهُنَّ مِنْ وَصْلِنَا عَزَبْ)
(أجئنا الذي لم يأتهِ الناسُ قبلنا؟ ** فَقَبْلي مِن النِّسْوَانِ والنَّاسِ مَنْ أَحَبْ)
البحر: خفيف تام
(يا خَلِيليَّ قَرِّبا لي رِكابي ** وَ سْتُرا ذَاكُما غَدًا عنْ صِحابي)
(وَ قْرَءَا مِنِّيَ السَّلاَمَ عَلى الرَّسْ ** ي من منىً بجنبِ الحصابِ)
(واعلما أنني أصبتُ بداءٍ ** دَاخِلٍ في الضُّلوعِ دونَ الحِجَابِ)
(ثُمَّ صَدَّتْ بِوَجْهِها عَمْدَ عَيْنٍ ** زينبٌ للقضاءِ أمُّ الحباب)
(فَرَأَى ذَاكَ صاحِبَايَ فَقالا ** منطقًا خابَ لم يكن من جوابي:)
(إنَّ مِنِّي الفُؤادَ ذَا اللُّبِّ فيما ** قد يرى ظاهرًا لعينِ مصاب)
(فرددتُ الذي من الجهل قالا ** بمقالٍ قد قلته بصواب:)
(إنْ تَكُونَا كَتَمْتُما اليَوْمَ دائي ** فذراني فقد كفاني ما بي)