فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 230

(تَبَالَهْنَ بِ لْعِرْفَانَ لَمّا رَأَيْنَني ** وقلن امرؤ باغٍ أكلّ وأوضعا!)

(وَقَرَّبْنَ أَسْبَابَ الصِّبَا لِمُتَيَّمٍ ** يَقِيسُ ذِراعًا كُلَّما قِسْنَ إصْبَعَا)

(فلما تنازعنَ الأحاديثَ قلنَ لي: ** أَخِفْتَ عَلَيْنَا أَنْ نُغَرَّ وَنُخدَعا؟)

(فَب لأَمْسِ أَرْسَلْنَا بِذَلِكَ خَالِدًا ** إلَيْكَ وَبَيَّنَّا لَهُ الشَّأْنَ أَجْمَعَا)

(فما جئتنا إلا على وفقِ موعدٍ ** على ملإٍ منا خرجنا له معا)

(رَأَيْنَا خلاءً مِنْ عُيونٍ وَمَجْلِسًا ** دميثَ الربى سهلَ المحلةِ ممرعا)

(وقلنا: كريمٌ نالَ وصلَ كرائمِ ** فَحُقَّ لَهُ في اليَوْمِ أَنْ يَتَمَتَّعا)

البحر: طويل

(غَشِيتُ بأذْنَابٍ المَغَمَّسِ مَنْزِلًا ** به للتي نهوى مصيفٌ ومربعُ)

(مَغَانيَ أَطْلالٍ وَنُؤيًا وَدِمْنَةً ** أضرّ بها وبلٌ ونكباءُ زعزعُ)

(بخبتِ حلياتٍ كأنّ رسومها ** كتابُ زبورٍ في عسيبٍ مرجعُ)

(فهاجَ عليكَ الشوقَ رسمٌ معطلٌ ** أحالَ زمانًا فهو بيداءُ بلقعُ)

(فإن يقوِ مغناهُ فقد كان حقبةً ** أَنِيسًا بِهِ حُورُ المَدَامِعِ رُوَّعُ)

(لَيَالي إذْ أَسْماءُ رُؤْدٌ كأَنَّها ** خليٌّ بذي المسروح أدماءُ متبع)

(لَهَا رَشَأٌ تَحْنُو عَلَيْهِ بِجيدِها ** أَغَنُّ أَجَمُّ المُقْلَتَيْنِ مُوَلَّعُ)

(إذا فقدتهُ ساعةً عندَ مرتعٍ ** تراها عليه بالبغام تفجع)

(تكادُ عليه النفسُ منها مخافةً ** عليه الذئابَ العادياتِ تقطع)

(يُذكرُنَيها كُلُّ تَغريدِ قَيْنَةٍ ** وَقُمْرِيَّةٍ ظَلَّتْ عَلَى الأَيْكِ تَسْجَعُ)

(يُجَاوِبُها ساقٌ هَتُوفٌ لَدَى الضُّحَى ** على غصنِ أيكٍ بالبكاءِ يروع)

(لَقَدْ خَلَعَتْ في أَخْذها بِرَدَائِهِ ** جِهارًا وَمَا كَانَتْ بِعَهْدِي تَخْلَعُ)

(وَمَدّتْ لَدَى البَيْتِ العَتِيقِ بِثَوْبِهِ ** نهارًا فما يدري بها كيفَ يصنع)

(يَظَلُّ إذا أَجْمَعْتُ صَرمًا مُبايِنًا ** دخيلٌ لها في أسودِ القلبِ يشفع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت