فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 230

(فباتتْ تفاتيني لعوبٌ كأنها ** مهاةٌ تراعي بالصرائم ربربا)

(فلما تقضى الليلُ إلا أقله ** وَأَعْنَقَ تالي نَجْمِهِ فَتَصَوَّبا)

(وقالتْ تكفتْ: حان من عين كاشحٍ ** هبوبٌ وأخشى الصبحَ أن يتصوبا)

(فَجِئْتُ مجودًا بالْكَرَى بَاتَ سَرْجُهُ ** وسادًا له ينحاشُ أن يتقلبا)

(فَقُلْتُ لَهُ أَسْرِجْ نُوَائِلْ فَقَدْ بَدَا ** تباشيرُ معروفٍ من الصبح أشهبا)

(فَأَصْبَحْتُ من دارِ الرَّبابِ بِبَلْدَةٍ ** بعيدٍ ولو أحببتُ أن أتقربا)

البحر: بسيط تام

(لم يقضِ ذو الشجو ممنْ شفه أربا ** وَقَدْ تَمَادَى بِهِ زَيْغُ الهَوَى حِقَبا)

(في إثْرِ غانِيَةٍ لَمْ تُمْسِ طِيَّتُها ** إلاَّ المُنَى أَممًا مِنَّا وَلاَ صَقَبا)

(إذا أَقُولُ صَحَا عَنْها يُعاوِدُهُ ** ردعٌ يهيجُ عليه الشوقَ والطربا)

(والدَّمْعُ لِلْشَّوْقِ مِتْبَاعٌ فَمَا ذُكِرَتْ ** إلاَّ تَرَقْرَقَ ماءُ العَيْنِ فَ نْسَكَبَا)

(لَمْ يُسْلِهِ النَّأْيُ عَنْها حِينَ بَاعَدَها ** وَلَمْ يَنَلْ بِالْهَوَى مِنْهَا الَّذي طَلَبا)

(فَهُو كَشِبْهِ المُعَنَّى لا يَمُوتُ وَلا ** يحيا وقد جشمته بالهوى تعبا)

(مُرَنَّحُ العَقْلِ قَدْ مَلَّ الحَيَاةَ وَمَنْ ** يَعْلَقْ هَوَى مِثْلِها يَسْتَوْجِبِ العَطَبَا)

(سيفانةٌ أوتيتْ في حسنِ صورتها ** عقلًا وخلقًا نبيلًا كاملًا عجبا)

البحر: كامل تام

(خطرتْ لذات الخال ذكرى بعدما ** سَلَكَ المَطِيُّ بِنَا عَلى الأَنْصَابِ)

(أَنْصَابِ عُمْرَةَ وَالمَطِيُّ كَأَنَّها ** قِطَعُ القَطَا صَدَرَتْ عَنِ الأَحْبَابِ)

(فانهلّ دمعي في الرداء صبابةً ** فَسَتَرْتُهُ بِ لْبُرْدِ دونَ صِحابي)

(فَرَأَى سَوابِقَ عَبْرَةٍ مُهْرَاقَةٍ ** عَمْرُو فَقال بَكَى أَبو الخَطَّاب)

(فمريتُ نظرتهُ وقلت أصابني ** رمدٌ فهاجَ العينَ بالتسكابِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت