فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 230

البحر: طويل

(خليليّ مرا بي على رسمِ منزلِ ** وربعٍ لشنباءَ ابنةِ الخيرِ محولِ)

(أَتَى دونَهُ عَصْرٌ فَأَخْنَى بِرَسْمِهِ ** خلوجان من ريحٍ جنوبٍ وشمالِ)

(سرا جلَّ ضاحي جلده ملتقاهما ** وَمَرَّ صَبًا بِ لْمَوْرِ هَوْجاءُ مَحْمَلِ)

(وبدلَ بعدَ الحيِّ عينًا سواكنًا ** وَخَيْطَ نَعامٍ بِ لأَمْاعزِ هُمَّلِ)

(بما قد أرى شنباءَ حينًا تحلهُ ** وَأَتْرَابَهَا في نَاضِرِ النَّبْتِ مُبْقِلِ)

(أَعَالِيَ تُصْطَادُ الفُؤادَ نِسَاؤهُمْ ** بِعَيْنَيْ خَذولٍ مُؤنِقِ الجَمِّ مُطْفِلِ)

(وَوَحْفٍ يُثَنَّى في العِقَاصِ كَأَنَّهُ ** دَواني قُطُوفٍ أَو أَنَابِيبُ عُنْصُلِ)

(تَضِلُ مَدَارِيها خِلاَلَ فُروعِها ** إذا أَرْسَلَتْها أَوْ كَذَا غَيْرَ مُرْسَل)

(وتنكلُّ عن غرٍّ شتيتٍ نباته ** عِذابٍ ثَناياهُ لَذِيذِ المُقَبَّلِ)

(كَمِثْلِ أَقاحي الرَّمْلِ يَجْلو مُتُونَهُ ** سُقُوطُ نَدًى مِنْ آخِرِ للَّيْلِ مُخْضِلِ)

(إذا ابتسمت قلتَ انكلالُ غمامةٍ ** خَفَا بَرْقُها في عَارِضٍ مُتَهَلِّلِ)

(كَأَنَّ سَحِيقَ المِسْكِ خَالطَ طَعْمَهُ ** وَرِيحَ الخُزَامَى في جَدِيدِ القَرَنْفُلِ)

(بِصَهْبَاء دِرْيَاقِ المُدامِ كَأَنَّهَا ** إذا ما صفا راووقها ماءُ مفصل)

(وَتَمْشي عَلَى بَرْدِيَّتَيْنِ غَذاهُمَا ** يَهَامِيمُ أَنْهَارٍ بِأَبْطَحَ مُسْهَلِ)

(مِنَ الحَورِ مِخْمَاصٌ كَأَنَّ وِشَاحَهَا ** بِعُسْلُوجِ غَابٍ بَيْنَ غِيلٍ وَجَدْوَلِ)

(قَلِيلَةُ إزْعاجِ الحَدِيثِ يَرُوعُها ** تَعَالي الضُّحَى لَمْ تَنْتَطقْ عَنْ تَفَضُّلِ)

(نؤوم الضحى ممكورةُ الخلق غادةٌ ** هَضِيمُ الحَشا حُسّانَةُ المُتَجَمَّلِ)

(فَأَمْسَتْ أَحَادِيثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُ ** وإنْ كَانَ مِنْهَا قَدْ غَدا لَمْ يُنَوَّلِ)

(وقد هاجني منها على النأي دمنةٌ ** لها بقديدٍ دون نعفِ المشلل)

(أرادت فلم تسطع كلامًا فأومأت ** إلينا ونصتْ جيدَ أحورَ مغزل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت