فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 230

البحر: طويل

(ألم تسألِ الأطلالَ والمتربعا ** ببطنِ حلياتٍ دوارسَ بلقعا؟)

(إلى الشريِ من وادي المغمس بدلت ** معالمه وبلًا ونكباءَ زعزعا)

(فَيَبْخَلْنَ أَوْ يَخْبِرْنَ بِ لْعَلْمِ بَعْدَما ** نَكأَنْ فُؤادًا كَانَ قِدْمًا مُفَجَّعا)

(بهندٍ وأترابٍ لهندٍ إذِ الهوى ** جميعٌ وإذ لم يخشَ أن يتصدعا)

(وإذ نحنُ مثلُ الماءِ كان مزاجهُ ** كَمَا صَفَّقَ السّاقِي الرَّحِيقَ المُشَعْشَعَا)

(وإذْ لا نطيعُ العاذلين ولا نرى ** لواشٍ لدينا يطلبُ الصرمَ مطمعا)

(تنوعتنَ حتى عاودَ القلبَ سقمهُ ** وَحَتَّى تَذَكَّرْتُ الحَدِيثَ الموَدَّعا)

(فَقُلْتُ لِمُطْرِيهِنَّ: وَيحك! إنَّما ** ضَرَرتَ فَهَلْ تَسطِيعُ نَفْعًا فَتَنْفَعَا؟)

(وأشريتَ فاستشرى وإن كان قد صحا ** فؤادٌ بأمثالِ المها كان موزعا)

(وَهَيَّجْتَ قَلْبًا كَانَ قَدْ وَدَّعَ الصِّبا ** وأَشْيَاعَهُ فَ شْفعْ عَسَى أَنْ تُشَفَّعا)

(لَئِنْ كَانَ ما حَدَّثْتَ حَقًّا فَمَا أَرَى ** كَمِثْلِ الأُلَى أَطْرَيْتَ في النَّاسِ أَرْبَعا)

(فقال تعالَ انظرْ فقلت وكيفَ لي؟ ** أَخَافُ مَقامًا أَنْ يَشيعَ فَيَشْنُعَا)

(فَقال كْتَفِلْ ثُمَّ لْتَثِمْ فَأْتِ باغِيًا ** فَسَلِّمْ وَلاَ تُكْثِرْ بِأَنْ تَتَوَرَّعا)

(فَإنِّي سأُخْفِي العَيْن عَنْكَ فَلاَ تُرَى ** مخافةَ أن يفشو الحديثُ فيسمعا)

(فَأَقْبَلْتُ أَهْوي مِثْلَ ما قالَ صاحِبي ** لِمَوْعِدِهِ أَزْجي قَعُودًا مُوَقَّعا)

(فلما توافقنا وسلمتُ أشرقت ** وُجُوهٌ زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت