(وتركتُ الصبا وأدركني الحلمُ ** مُ وَحَرَّمْتُ بَعْضَ مَا قَدْ كَفاني)
(وَدَعاني إلى الرَّشَادِ فُؤادٌ ** كَانَ لِلْغَيِّ مَرَّةً قَدْ دَعاني)
(فَجَوارٍ مُسْتَقْتِلاتٍ إلَى للَّهْ ** وِ حسانٍ كناضرِ الأغصانِ)
(قُتُلٍ للرِّجَالِ يَرْشُقْنَ بِ لطَّرْ ** فِ حسانٍ كخذل الغزلان)
(بدنٍ في خدالةٍ وبهاءٍ ** طَيِّباتِ الأَعْطَافِ والأَرْدانِ)
(قَدْ دَعاني وَقَدْ دَعَاهُنَّ لِلَّهْ ** وِ شجونٌ من أعجبِ الأشجانِ)
(فَ هْتَصَرْنَا مِنَ الحَدِيثِ ثمارًا ** حَيْثُ لا يَجْتَني لِعَمْرُكِ جَاني)
(ذَاكَ طَوْرًا وَتَارَةً أَبْعَثُ القَيْ ** نةَ وهنًا بالمزهرِ الحنانِ)
(وَأَنُصُّ المَطِيَّ بِ لرَّكْبِ يَطْلُبْ ** لبنَ سراعًا بواكرَ الأظعان)
(فنصيدُ الغريرَ من بقر الوح ** شِ ونلهو بلذةِ الفتيانِ)
(في زمانٍ لو كنتِ فيه ضجيعي ** غَيْرَ شَكٍّ عَرَفْتِ لِي عِصْياني)
(وَتَقَلَّبْتُ في الفِرَاشِ وَلاَ تَعْ ** رِفُ إلاَّ الظُّنُونُ أَيْنَ مَكاني)
البحر: كامل تام
(أَضْحَى فُؤَادُكَ غَيْرَ ذَات أَوانِ ** بل لم يرعكَ تحملُ الجيرانِ)
(بانوا وصدع بينهم شعبَ النوى ** عَجَبًا كَذَاكَ تَقَلُّبُ الأَزْمَانِ)
(أَخْطَى الرَّبِيعُ بِلاَدَهُمْ فَتَيَمَّنُوا ** ولحبهم أحببتُ كلّ يمانِ)
(للَّهُ يَرْجِعُهُمْ وَكُلَّ مُجَلْجِلٍ ** وَاهي العَزَالي مُعْلِمِ الأَوْطَانِ)
(ولقد أبيتُ ضجيعَ كلّ مخضبٍ ** رَخْصِ الأَنَامِلِ طَيِّبِ الأَرْدَانِ)
(عبقِ الثيابِ من العبيرِ مبتلٍ ** يمشي يميدُ كمشيةِ النشوان)
(دعصٌ من الأنقاءِ إن هيَ ادبرتْ ** أوْ أقبلتْ فكصعدةِ المرانِ)
(يَجْرِي عَلَيْها كُلَّما غْتَسَلَتْ بِهِ ** فضلُ الحميمِ يجولُ كالمرجانِ)
(سَقْيًا لِدَارِهِمُ الَّتي كَانُوا بِهَا ** إذْ لا يزال رسولهمْ يلقاني!)
(ولقد خشيتُ بأن ألجّ بهجركمْ ** إنّ الحبيبَ مذهلُ الإنسان)