(هلم إلى ميعاده فانتظرنه ** فقد حان منه أن يجيء أوان)
(فجاءت تهادي كالمهاة وحولها ** مناصف أمثال الظباء حسان)
(فلما التقينا باح كل بسره ** مع العلم أن ليس الحديث يخان)
(فبت مبيتًا ليس مثل مكاننا ** لمن لذ أو خاف العيون مكان)
(إلى مستزاد من كثيب وروضة ** سترنا بها إن المعان معان)
(فلما تقضى الليل إلا أقله ** هببنا ونادى بالرحيل سنان)
(رجعنا ولم ينشر علينا حديثنا ** عدو ولم تنطق به شفتان)
(وقالت ودمع العين يجري كما جرى ** سريعًا من السلك الضعيف جمان)
(أألحق أن اليوم كان لقاءكم ** تنظر حول بعد ذاك زمان)
البحر: طويل
(طربتَ وهاجتك المنازلُ من جفنِ ** ألا ربما يعتادكَ الشوقُ بالحزنِ)
(مَرَرتَ عَلَى أَطْلالِ زَيْنَبَ بَعْدَها ** فأَعْوَلْتَها لَوْ كَانَ إعْوَالُها يُغْني)
(وَقَدْ أَرْسَلَتْ في السِّرِّ أَنْ قَدْ فَضَحْتَني ** وَقَدْ بُحْتَ ب سْمي في النَّسيب وَلَمْ تَكْنِ)
(فسرفني أهلي وجلُّ عشيرتي ** فإن كانَ يهنيك الذي جئت فليهن)
(أَضَعْتَ الَّذي قَدْ كَانَ في السِّرِّ بَيْنَنا ** وَسِرُّكَ عِنْدي كَانَ في أَحْصَنِ الحِصْنِ)
البحر: طويل
(لقد عرضتْ لي بالمحصبِ من منىً ** معَ الحجِّ شمسٌ سترتْ بيمانِ)
(بَدَا لي مِنْها مِعْصَمٌ يَوْمَ جَمَّرَتْ ** وَكَفٌّ خَضِيبٌ زُيِّنَتْ بِبَنانِ)
(فَلَمَا لْتَقَيْنَا بِ لثَّنْيَّةِ سَلَّمَتْ ** وَنَازَعَني البَغْلُ اللَّعينُ عِناني)
(فوالله ما ادري وإني لحاسبٌ ** بِسَبْعٍ رَمَيْتُ الجَمْرَ أَمْ بِثَمان)