(فاتقي ذا الجلال يا أمّ عمروٍ ** واحكمي في أسيركمْ بالصواب)
(إفعلي بالأسير إحدى ثلاثٍ ** فافهميهنّ ثمّ ردي جوابي:)
(أُقْتُلِيهِ قَتْلًا سَرِيحًا مُرِيحًا ** لا تَكُوني عَلَيْهِ سَوْطَ عَذَابِ)
(أوْ أقيدي فإنما النفسُ بالنف ** س قضاءً مفصلًا في الكتاب)
(أوْ صليه وصلًا يقرُّ عليه ** إنَّ شَرَّ الوِصَالِ وَصْلُ الكِذَابِ)
البحر: كامل تام
(حَيِّ المَنَازِلَ قَدْ تُرِكْنَ خَرَابا ** بَيْنَ الجُرَيْرِ وَبَيْنَ رُكْن كُسَابا)
(بالثنيِ من ملكانِ غيرَ رسمها ** مرُّ السحابِ المعقباتِ سحابا)
(وذيولُ معصفةِ الرياحِ فرسمها ** خَلَقٌ تُشَبِّهُهُ العُيُونُ كِتابا)
(كستِ الرياحُ جديدها من تربها ** دُقَقًا فَأَصْبَحَتِ العِرَاصُ يَبابا)
(ولقد أراها مرةً مأهولةً ** حَسَنًا نَبَاتُ مَحَلِّها مِعْشَابا)
(دارُ التي قالتْ غداةَ لقيتها ** عِنْدَ الجِمارِ فَمَا عَييتُ جَوابا)
(هذا الذي باعَ الصديقَ بغيره ** ويريد أن أرضى بذاكَ ثوابا)
(قلت اسمعي مني المقالَ فمن يطعْ ** بصديقهِ المتملقَ الكذابا)
(وتكنْ لديه حباله أنشوطةٌ ** في غير شيء يقطعِ الأسبابا)
(إنْ كُنْتِ حاوَلْتِ العِتَابَ لِتَعْلَمي ** ما عِنْدَنا فَلَقَدْ أطلتِ عِتابا)
(أَوْ كَانَ ذَلِكَ لِلْبِعَادِ فَإنَّما ** يكفيكِ ضربكِ دوننا الجلبابا)
(وأرى بوجهكِ شرقَ نورٍ بينٍ ** وبوجه غيرك طخيةً وضبابا)
البحر: بسيط تام
(أَمْسَى صَدِيقُكِ مِمّا قُلْتِ قَدْ غَضِبُوا ** بلْ أَدَلُّوا فأَهْلٍ أَنْ هُمُ عَتَبُوا)
(لا تسمعنّ كلامَ الكاشحينَ كما ** لم أستمعْ بكِ ما قالوا وما هضبوا)