(ما تقربتُ بالصفاءِ لأدنو ** منكِ إلا نأيتِ وازددتِ بعدا)
(قَدْ يُثَنِّي عَنْكِ الحَفِيظَةٌ حَتَّى ** لَمْ أَجِدْ مِنْ سُؤَالِكِ اليَوْمَ بُدَّا)
(فَارْحَمي مُغْرَمًا بِحُبِّكِ لاَقَى ** من جوى الحبّ والحفيظةِ جهدا)
البحر: طويل
(قَضَى مُنْشِرُ المُوتَى عَلَيَّ قَضِيَّةً ** بِحُبِّكِ لَمْ أَملِك وَلَمْ آتِها عَمْدا)
(فليس لقربٍ بعدَ قربكِ لذةٌ ** ولستُ أرى نأيًا سوى نأيكم بعدا)
(أَحَبُّ الأُلَى يَأْتُونَ مِنْ نَحْوِ أَرْضِها ** إليّ من الركبان أقربهم عهدا)
(فَمَا نَلْتَقي مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ وَهِجْرَةٍ ** وصدعِ النوى إلا وجدتُ لها بردا)
(على كبدٍ قد كاد يبدي بها النوى ** صُدُوعًا وَبَعْضُ النَّاسِ يَحْسَبُني جَلْدا)
البحر: بسيط تام
(أَبْلِغْ سُلَيْمى بِأَنَّ البَيْنَ قَدْ أَفِدا ** وأنْبِىء ْ سُلَيْمَى بِأَنَّا رَائِحونَ غَدا)
(وَقُلْ لَهَا كَيْفَ أَنْ يَلْقَاكِ خَالِيَةً ** فَلَيْسَ مَنْ بَانَ لَمْ يَعْهَدْ كَمَن عَهِدا)
(نعهدْ إليكش فأوفينا بمعهدنا ** يا أَصْدَقَ النَّاسِ مَوْعودًا إذا وَعَدا)
(وأَحْسَنَ النَّاسِ في عَيْني وأَجْمَلَهُمْ ** من ساكن الغور أو من يسكن النجدا)
(لقد حلفتُ يمينًا غيرَ كاذبةٍ ** صَبْرًا أُضَاعِفُها يا سُكْنَ مُجْتَهدا)
(بِاللَّهِ ما نِمْتُ مِنْ نَوْمٍ تَقُرُّ بِهِ ** عيني ولا زالَ قلبي بعدكمْ كمدا)
(كمِ بالحرامِ ولوكنا نحالفه ** من كاشحٍ ودّ أنا لا نرى أبدا)
(حُمِّل مِنْ بُغْضِنا غِلاًّ يُعَالِجُهُ ** فقد تملا علينا قلبه حسدا)
(وذاتِ وجدٍ علينا ما تبوحُ به ** تُحْصي اللَّيالي إذا غِبْنَا لها عَدَدا)
(تبكي علينا إذا ما اهلها غفلوا ** وَتَكْحَلُ العَيْنَ مِنْ وَجْدٍ بِنَا سَهَدا)
(حَرِيصَةٍ إن تَكُفَّ الدَّمْعَ جَاهِدَةً ** فما رقا دمعُ عينيها وما جمدا)