البحر: طويل
(لَقَدْ أَرْسَلَتْ في السِّرِّ لَيْلَى تَلُومُني ** وتزعمني ذا ملةٍ طرفًا جلدا)
(تقولُ: لقد اخلفتنا ما وعدتنا ** وَبِاللَّهِ ما أَخْلَفْتُهَا طَائِعًا وَعْدا)
(فقلتُ مروعًا للرسول الذي أتى: ** تَرَاهُ لَكَ الوَيْلاَتُ من أَمْرِها جِدَّا)
(إذا جِئْتَها فَ قْرَ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهَا: ** ذَرِي الْجوَرَ لَيْلَى وَ سْلُكي مَنْهَجًا قَصْدا)
(تعدينَ ذنبًا انتِ ليلى جنيته ** عَلَيَّ وَلا أُحْصي ذُنُوبَكُمُ عَدا)
(أفي غَيْبتي عَنْكُمْ لَيالٍ مَرِضْتُها ** تزيدينني ليلى على مرضي جهدا؟)
(تَجَاهَلُ ما قَدْ كَانَ لَيْلَى كأنَّما ** أُقاسي بِهَا مِنْ حَرَّةٍ حُجرًا صَلْدا)
(فلا تحسبي أني تمكثتُ عنكمُ ** وَنَفْسي تَرَى مِنْ مَكْثها عَنْكُمُ بُدَّا)
(ولا أنّ قلبي الدهرَ يسلى حياته ** ولا رائمٌ يومًا سوى ودكم ودا)
(الا فاعلمي أنا أشد صبابة ص ** وأصدقُ عندَ البينِ من غيرنا عهدا)
(غدًا يُكْثِرُ الباكون منَّا وَمِنْكُمُ ** وتزدادُ داري من دياركمُ بعدا)
(فإن تصرميني لا أرى الدهرَ قرةً ** لعيني ولا ألقى سرورًا ولا سعدا)
(فَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِوَاكُمُ ** وَإنْ شِئْتُ لَم أَطْعَم نُقاخًا ولا بَرْدا)
(وإنْ شِئْتِ غُرْنَا نَحْوَكُمْ ثُمَّ لَم نَزَلْ ** بمكةَ حتى تجلسوا قابلًا نجدا)
البحر: خفيف تام
(تِلْكَ هِنْدٌ تَصُدُّ لِلْهَجْرِ صَدَّا ** أدلالٌ ام هجرُ هندٍ أجدا؟)
(أَوْ لِتَنْكَا بِهِ كُلُومَ فُؤادي ** م أرادتْ قتلي ضرارًا وعمدا؟)
(أيها الناصح الامينُ رسولي ** قُلْ لِهِنْدٍ مِنِّي إذا جِئْتَ هِنْدا)
(يعلمُ اللهُ أنْ قد اوتيتِ مني ** غيرَ من لذاكَ نصحًا وودا)
(قَدْ بَرَاهُ وَشَفَّه الحُبُّ حَتَّى ** صارَ مما بهِ عظامًا وجلدا)