(أَلَمْ تَعْلَمي أَنّي فَهَلْ ذَاكَ نَافِعٌ ** لَدَيْكِ وَمَا أُخْفي مِنَ الوَجْدِ أَفْضَلُ)
(أرى مستقيمَ الطرفِ ما امَّ نحوكم ** فإنْ أمَّ طرفي غيركم فهو أحول)
البحر: طويل
(جرى ناصحٌ بالودّ بيني وبينها ** فقرني يومَ الحصابِ إلى قتلي)
(فطارت بحد من قؤادي وقارنتْ ** قَرِيبَتُها حَبْلَ الصفاءِ إلَى حَبْلي)
(فما انسَ ملأشياءِ لا أنسَ موقفي ** وموقفها يومًا بقارعةِ النخلِ)
(فلما توافقنا عرفتُ الذي بها ** كَمِثْلِ الَّذي بي حَذْوَكَ النَّعْلَ ب لنَّعْلِ)
(فعاجتْ بأمثالِ الظباءِ نواعمٍ ** إلى موقفٍ بين الحجونِ إلى النخل)
(فقالت لأترابٍ لها شبهِ الدمى ** أَطَلْنَ التَّمَنّي والوُقُوفَ عَلَى شُغْلي)
(وقالتْ لهنّ: ارجعنَ شيئًا لعلنا ** نعاتبُ هذا أو يراجعَ في وصل)
(فَقُلْنَ لَها: هذا عِشاءٌ وأَهْلُنا ** قَريبٌ أَلمّا تَسْأَمي مَرْكبَ البَغْلِ؟)
(فقالت فما شئتنّ قلنَ لها: انزلي ** فللأرضُ خيرٌ من وقوفٍ على رحل)
(وَقُمْنَ إلَيْها كَ لدُّمَى فَ كْتَنَفْنَها ** وَكُلٌّ يُفَدي بِ لمَوَدَّةِ وَالأَهْلِ)
(نُجومٌ دَرارِيٌّ تَكَنَّفْنَ صُورَةً ** من البدر وافت غيرُ هوجٍ ولا نكل)
(فَسَلَّمْتُ و سْتَأْنَسْتُ خَيْفَةَ أَنْ يَرَى ** عدوّ مكاني أو يرى كاشحٌ فعلي)
(فقالت وأرختْ جانبَ الستر: إنما ** مَعي فَتَحَدَّثْ غَيْرَ ذي رِقْبَةٍ أَهْلي)
(فقلتُ لها: ما بي لهم من ترقبٍ ** وَلَكِنَّ سِرّي لَيْسَ يَحْمِلُهُ مِثْلي)
(فَلَمَّا قْتَصَرْنا دُونَهُنَّ حَدِيثَنا ** وَهُنَّ طَبيبات بِحَاجَةِ ذي التَّبْلِ)
(عَرَفْنَ الَّذي تَهْوَى فَقُلْنَ لَها: ئْذَني ** نطفْ ساعةً في طيبِ ليلٍ وفي سهل)
(فقالت فلا تلبثنَ قلنَ تحدثي ** اتيناكِ وانسبنَ انسيابَ مها الرمل)
(فقمنَ وقد أفهمنَ ذا اللبِّ أنما ** فَعَلْنَ الَّذي يَفْعَلْنَ في ذَاكَ مِنْ أَجْلي)