(ولكن دعتْ للحينِ عينٌ مريضةٌ ** فَطَاوَعْتَها عَمْدًا كَأَنَّكَ حَالِمُ)
(وَكُنْتَ تَبوعًا لِلْهَوَى مُصْحِبًا لَهُ ** إذا أعجبتكَ الآنساتُ النواعمُ)
(تُكَلِّفُ أَفْرَاسَ الصِّبَى تَعَبًا لَهُ ** وَلَسْتَ تُبالي أَنْ تَلُومَ اللَّوَائِمُ)
(وَوَكَّلْتَ أَفْرَاسَ الصِّبَى بِطِلابها ** زَمانًا فَقَدْ هَانَت عَلَيْكَ المَلاوِمُ)
(وَعُلِّقْتَها أَيَّامَ قَلْبُكَ مُوثَقٌ ** لديها فدعها الآنَ إذ أنتَ سالم)
(فقلتُ لها: أنى سلمتُ وحبها ** جوى لبناتِ القلبِ يا أسمَ لازم)
(وأنى سلوُّ القلبِ عنها وقد سبا ** فُؤَادِيَ مِنْها ذو غَدائِرَ فَاحِمُ)
(وجيدُ غزالٍ فائقُ الدرّ حليهُ ** وَرَخْصٌ لَطِيفٌ وَاضِحُ اللَّوْنِ نَاعِمُ)
البحر: سريع
(يا من لقلبٍ دنفٍ مغرمش ** هَامَ إلَى هِنْدٍ وَلَمْ يَظْلِمِ)
(هَامَ إلى رِئْمِ هَضِيم الحَشَا ** عذبِ الثنايا طيب المبسم)
(كالشمسِ بالأسعد إذ أشرقتْ ** في يومِ دجنٍ باردٍ مقتم)
(لَمْ أَحْسِبِ الشَّمْسَ بِلَيْلٍ بَدَتْ ** قَبْلي لِذي لَحْمٍ وَلاَ ذي دَمِ)
(قَالَتْ وَقَدْ جَدَّ رَحيلٌ بِها ** وَ لعَيْنُ إنْ تَطْرِفْ بِها تَسْجُمِ)
(إنْ ينسنا الموتُ ويؤذنْ لنا ** نَلْقَكَ إنْ عُمِّرْتَ بِ لمَوْسِمِ)
(إن لم تحلْ أو تكُ ذا ميلةٍ ** بِطَرْفِكَ الأَدْنَى عَلَى الأَقْدَمِ)
(قلتُ لها: بل أنتِ معتلةٌ ** في الوَصْلِ يا هِنْدُ لِكَيْ تَصْرِمي)
البحر: طويل
(ألما بذاتِ الخالِ فاستطلعا لنا ** على العهدِ باقٍ ودها أم تصرما)
(وقولا لها: إنّ النوى أجنبيةٌ ** بنا وبكم قد خفتُ أن تتتمما)
(شطونٌ بأهواءٍ نرى أنّ قربنا ** وَقُرْبَكُمْ إنْ يَشْهَدِ النَّاسُ مَوْسِما)