البحر: خفيف تام
(يا خَلِيلَيَّ سَائِلا الأَطْلاَلا ** بِ لبُلَيَّيْنِ إنْ أَجَزْنَ سُؤالا)
(وَسَفاهٌ لَوْلا الصَّبَابَةُ حَبْسي ** في رسوم الديار ركبًا عجالا)
(بعدما أوحشتْ منَ آل الثريا ** وأجدتْ فيها النعاجُ الظلالا)
(يَفْرَحُ القَلْبُ إنْ رَآكِ وَتَسْتَعْ ** برُ عيني إذا أردتِ احتمالا)
(ولئن كانَ ينفعُ القربُ ما أز ** دادُ فِيما أَراكِ إلاَّ خَبالا)
(غيرَ اني ما دمتِ جالسةً عن ** دي سألهو ما لم تريدي زيالا)
(فَإذَا مَا نْصَرَفْتِ لَمْ أَرَ لِلْعَيْ ** شِ التذاذًا ولا لشيءٍ جمالا)
(أنتِ عيشي نعم ورؤيتك الخل ** دَ وَكُنْت الحَدِيثَ والأَشْغَالا)
(حُلْتِ دُونَ الفُؤادِ و لتَذَّكِ القَلْ ** بُ وَخَلَّى لَكِ النِّساءُ الوِصالا)
(وتخلقتِ لي خلائقَ أعطت ** كِ قيادي فما ملكتُ احتمالا)
(أيها العاذلي أقلَّ عتابي ** لَمْ أُطِعْ في وِصَالِها العُذَّالا)
(إنَّ ما قُلْتَ وَ لَّذي عِبْتَ مِنْها ** لم يزدها في العينِ إلا جلالا)
(لا تعبها فلن اطيعكَ فيها ** لَمْ أَجِدْ لِلْوُشاةِ فيها مَقَالا)
(فيمَ باللهِ تقتلينَ محبًا ** لك بالول مخلصًا بذالا)
(ولعمري لئن هممتِ بقتلي ** لَبِما قَدْ قَتَلْتِ قَبْلي الرِّجالا)
(حَدِّثيني عَنْ هَجْرِكُمْ وَوِصالي ** أَحَرامًا تَرَيْنَهُ أَمْ حَلالا؟)
(فَاحْكُمي بَيْنَنَا وَقولي بِعَدْلٍ ** هل جزاءُ المحبّ إلا الوصالا)
(ليتني متُّ يومَ ألثم فاها ** إذْ خَشِينا في مَنْظَرٍ أَهْوَالا)
(إذْ تمنيتُ أنني لكِ بعلٌ ** آهِ بَلْ لَيْتَني بِخَدِّكِ خالا!)
(وبنو الحارثِ بنِ ذهلٍ تبنى ** في ذرى المجدِ فرعها فاستطالا)