(هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً ** تخالها في ثياب العصب دينارا)
(تفترُّ عن ذي غروبٍ طعمه ضربٌ ** تخالهُ بردًا من مزنةٍ مارا)
(كَأَنَّ عِقْدَ وِشَاحَيْها عَلى رَشَإٍ ** يَقْرو مِنَ الرَّوْضِ رَوْض الحَزْن أَثمارا)
(قَامَتْ تَهَادَى وأَتْرَابٌ لَهَا مَعَها ** هَوْنًا تَدافُعَ سَيْلِ الزُّلِّ إذْ مارا)
(يممنَ مورقةَ الأفنانِ دانيةً ** وفي الخلاءِ فما يؤنسنَ ديارا)
(قالت لوَ انّ أبا الخطابِ وافقنا ** فنلهوَ اليومَ أوْ تنشدنَ أشعارا)
(فلم يرعهنّ إلا العيسُ طالعةً ** يحملنَ بالنعفِ ركابًا وأكوارا)
(وفارسٌ معه البازي فقلنَ لها: ** هَا هُمْ أُولاءِ وَما أَكْثَرْنَ إكْثارا)
(لَمّا وَقَفْنا وَغَيَّبْنا رَكَائِبَنا ** بُدّلنَ بالْعُرْفِ بَعْدَ الرَّجْعِ إنْكارا)
(قلن انزلوا نعمتْ دارٌ بقربكمُ ** أهلًا وسهلًا من زائرٍ زارا)
(لما ألمتْ باصحابي وقد هجعوا ** حَسِبْتُ وَسْطَ رجالِ القَوْمِ عَطّارا)
(مِنْ طِيبِ نَشْر الَّتي نامَتْكَ إذْ طَرَقَتْ ** ونفحةِ المسكِ والكافور إذ ثارا)
(فقلت من ذا المحيي؟ وانتبهتُ له ** أمْ من محدثنا هذا الذي زارا؟)
(قالت محبٌّ رماهُ الحبُّ آونةً ** وَهَيَّجَتْهُ دَواعي الحُبِّ إذْ حارا)
(حُلّي إزارَكِ سُكْنَى غَيْرَ صاغِرَةٍ ** إنْ شِئْتِ و جْزي مُحِبًَّا بِ لَّذي سارا)
(فَقَدْ تَجَشَّمْتُ مِنْ طُولِ السُّرَى تَعَبًا ** وَفي الزِّيارَةِ قَدْ أَبْلَغْتُ أَعْذَارا)
(إنّ الكواكبَ لا يشبهنَ صورتها ** وهنّ أسوأُ منها بعدُ أخبارا)
البحر: بسيط تام
(ألممْ بعفراءَ إن أصحابكَ ابتكروا ** وَسَلْهُمُ هَلْ لَدَيْها اليَوْمَ مُنْتَظَرُ)
(واهًا لعفراءَ إنْ دارٌ بها قربتْ ** فَمَا أُبَالي أَلام النَّاسُ أَمْ عَذَرُوا)
(وإنْ تَبِنْ غُرْبَةٌ عَنَّا بها قَذَفٌ ** فما تقضى الهوى منا ولا الوطر)