(وَمن لَسْتُ أَصْبِرُ عَنْ ذِكْرِهِ ** ولا هُوَ عَنْ ذِكْرِنا صَابِرُ)
(ومن إن ذكرنا جرى دمعهُ ** ودمعي لذكري له مائر)
(ومن اعرفُ الودّ في وجهه ** وَيَعْرِفُ وُدّي لَهُ النَّاظِرُ)
البحر: بسيط تام
(يا صاحبيّ أقلا اللومَ واحتسبا ** في مستهامٍ رماه الشوقُ بالذكرِ)
(ببيضةٍ كمهاةِ الرملِ آنسةٍ ** مفتانةِ الدلّ ريا الخلقِ كالقمرِ)
(سيفانةٍ فنقٍ جمٍّ مرافقها ** مِثْل المَهَاةِ تُرَاعي نَاعِمَ الزَّهَرِ)
(ممكورةِ الساقِ غرثانٍ موشحها ** حُسّانَةِ الجَيدِ واللَّباتِ والشَّعَرِ)
(لو دبّ ذرٌّ رويدًا فوق قرقرها ** لأَثَّرَ الذَّرُّ فَوْقَ الثَّوْبِ في البَشَر)
(قَالَتْ قَرِيبَة لَمّا طَالَ بي سَقَمي ** وأنكرتْ بي انتقاصَ السمع والبصر:)
(يَا لَيْتَني أَفْتَدي ما قَد تَهيمُ بِهِ ** بِبَعْضِ لَحْمي وَبَعْضِ النَّقْصِ عنْ عُمُري)
(قد يعلقُ القلبُ حبًا ثمّ يتركهُ ** خَوْف المَقَالِ وَخَوْفَ الكَاشِحِ الأَشرِ)
(دعْ حبها وتناسَ الحبّ تلقَ به ** واصبر وكن كصريع قام من سكر)
(فَقُلْتُ قَوْلًا مُصيبًا غَيْرَ ذي خَطَلٍ ** أَتَى بِهِ حُبُّها في فِطْنَةِ الفِكَرِ)
(سمعي وط في حليفاها على جسدي ** فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَن سَمعي وَعَنْ بَصَري)
(لو تابعاني على أنْ لا اكلمها ** إذًا لَقَضَّيْتُ مِنْ أَوْطارِها وَطَري)
(دلّ الفؤادَ عليها بعضُ نسوتها ** وَنَظْرَةٌ عَرَضَتْ كَانَتْ مِنَ القَدَرِ)
(وقولُ بكرٍ: ألمْ تلممْ لنسألهمْ ** وانظرْ فلا بأسَ بالتسليم والنظر)
(لا انسَ موقفها وهنًا وموقفنا ** وتربها بترابانا على خطر)
(وقولها ودموعُ العينِ تسبقها ** في نَحْرِها: دَيْنُ هذا القَلْبِ مِنْ عُمْرِ)