(فأجابت رقبتي فابتسمتْ ** عَنْ شَتيتِ اللَّوْنِ صافٍ كَالثَّغَبْ)
(أن أتى منها رسولٌ موهنًا ** وجدَ الحيَّ نيامًا فانقلب)
(ضَرَبَ البَابَ فَلَم يَشْعُرْ بِه ** أَحَدٌ يَفْتَحُ عَنْهُ إذْ ضَرَبْ)
(فَأَتَاها بحديثٍ غَاظَها ** شَبَّهَ القولَ عَلَيْها وَكَذَبْ)
(قال أيقاظٌ ولكنْ حاجةٌ ** عرضتْ تكتمُ عنا فاحتجب)
(ولعمدًا ردني فاجتهدتْ ** بِيَمينٍ حَلْفَةً عِنْدَ الغَضَبْ)
(أُشْهِدُ الرِّحْمَنَ لا يَجْمَعُنَا ** سَقْفُ بَيْتٍ رَجَبًا حَتَّى رَجَبْ)
(قلت حلاًّ فاقبلي معذرتي ** ما كذا يجزي محبٌّ من أحب)
(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضَا ** فاقبلي يا هندُ قالت قد وجب)
(وَأَتَتْهَا طَبَّةٌ مُحْتَالَةٌ ** تمزجُ الجدَّ مرارًا باللعب)
(ترفعُ الصوتَ إذا لانتْ لها ** وتُراخي عندَ سَوْرَات الغَضَبْ)
(وهي إذ ذاك عليها مئزرٌ ** ولها بيتُ جوارٍ من لعب)
(لم تزلْ تصرفها عن رأيها ** وَتَأَتَّاها بِرفْقٍ وَأَدَبْ)
البحر: كامل تام
(أنى تذكرَ زينبَ القلبُ ** وَطِلاَبُ وَصْلِ غَرِيرَةٍ شَغْبُ)
(ما رَوْضَةٌ جَادَ الرَّبيعُ لها ** موليةٌ ما حولها جدب)
(بألذّ منها إذْ تقولُ لنا ** سِرًَّا أَسِلْمٌ ذاكَ أَمْ حَرْبُ)
(لا الدَّارُ جَامِعَةٌ وَلَوْ جَمَعَتْ ** ما زَالَ يعْرِضُ دونَها خَطْبُ)
(أهجرتنا؟ ثمّ اعتللتِ لنا ** ولقد نرى أنْ ما لنا ذنب)