(هنيئًا لقلبٍ كنتُ احسبُ أنهُ ** إذا شَاءَ سالٍ عَنْكِ أَوْ مُتَبَدِّلُ)
(فمتْ كمدًا يا قلبُ أو عشْ فإنما ** رَأَيْتُكَ بِ لجَافي البَخِيلِ مَوَكَّلُ)
البحر: طويل
(أَتاني كِتابٌ مِنْكِ فِيهِ تَعَتُّبٌ ** عَليَّ وإسْراعٌ هُدِيتِ إلى عَذْلي!)
(فَعَزَّيْتُ نَفْسي ثُمَّ مَالَ بيَ الهَوَى ** وقبليَ قادَ الحبُّ من كان ذا تبلِ)
(فَقلت إذا كَافَأْتُ مَنْ هُو مُذْنِبٌ ** مُسيءٌ بِما أَسْدَى إلَيَّ فَما فَضْلي؟)
(لَمْ أَرْتَجي حِلْمي إذا أَنا لَمْ أَعُدْ ** عليكِ ولم يجمعْ لجهلكمُ جهلي)
(فلا تقتليني إنْ رأيتِ صبابتي ** إلَيْكِ فإنّي لا يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلي)
(وقلتُ لها: واللهِ ما زلتُ طائعًا ** لكم سامعًا في رجعِ قولٍ وفي فعل)
(فَمَا أَنْسَ مِنْ وُدٍّ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ** فلستُ بناسٍ ما هدتْ قدمي نعلي)
(عشيةَ قالتْ والدموعُ بعينها: ** هنيئًا لقلبٍ عنكَ لم يسلهِ مسلي)
(لَقَدْ كَانَ في إقْرَاضِكَ الوُدَّ غَيْرَنا ** وفعلكَ ناهٍ لي لوَ انّ معي عقلي)
(فهذا الذي في غيرِ ذنبٍ علمته ** صَنِيعُكَ بي حَتَّى كَأَنِّي أَخو ذَحْل)
(هلِ الصرمُ إلا مسلمي إن صرم ** تني إلى سقمٍ ما عشتُ أو بالغٌ قتلي)
(ساملكُ نفسي ما استطعتُ فإن تصل ** أصلك وإن تصرم حبالك من حبلي)
(أَكُنْ كَ لَّذي أَسْدَى إلَى غَيْرِ شَاكِرٍ ** يَدًا لَمْ يُثِبْ فيها بِحَمْدٍ وَلاَ بَذْلِ)
البحر: مجزوء الرمل
(فَجَعَتْنَا أُمُّ بِشْرٍ ** بَعْدَ قُرْبٍ بِ حْتِمَالِ)
(بَيْنَما نَحنُ جَميعًا ** جِيرَةٌ في خَيْرِ حالِ)
(إذْ سَمِعْنَا مِنْ مُناد ** أَنْ تَهَيَّوْا لارْتِحَال)
(فزعوا للبينِ لما ** نزلوا بزلَ الجمال)