(بَيضاءَ آنِسَةٍ لِلْخِدْرِ آلِفَةٍ ** وَلَمْ تَكُنْ تأْلَفُ الخَوْخاتِ والسُّدَدا)
(قامتْ تراءى على خوفٍ تشيعني ** مشيَ الحسير المزجى جشم الصعدا)
(لم تبلغِ البابَ حتى قال نسوتها ** مِنْ شِدَّةِ البُهْرِ هذا الجَهْدُ فَ تَّئِدا)
(أقعدنها وبنا ما قالَ ذو حسبٍ: ** صبٌّ بسلمى إذا ما أقعدت قعدا)
(فَكَانَ آخِرَ ما قَالَتْ وَقَدْ قَعَدَتْ ** أَنْ سَوْفَ تُبْدي لَهُنَّ الصَّبْرَ والجَلَدَا)
(يَا لَيْلَةَ السَّبْتِ قَدْ زَوَّدْتِني سَقْمًا ** حتى المماتِ وهمًا صدعَ الكبدا)
البحر: بسيط تام
(أَمْسَى بِأَسْماءَ هذا القَلْبُ مَعْمُودا ** إذا أَقُولُ صَحا يَعْتَادُهُ عيدا)
(كأنني يومَ أمسي لا تكلمني ** ذو بِغْيَةٍ يَبْتَغي ما لَيْسَ مَوْجودا)
(أَجْري عَلَى مَوْعِدٍ مِنْها فَتُخْلِفُني ** فما أملُّ وما توفي المواعيدا)
(كأنّ أحورَ من غزلانِ ذي بقرٍ ** أَهْدَى لَهَا شَبَهَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا)
(قَامَتْ تَرَاءَى وَقَدْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِنا ** لِتَنْكَأ القَرْحَ مِنْ قَلْبٍ قَدْ صْطيدا)
(بِمُشْرِقٍ مِثْلِ قَرْنِ الشَّمْسِ بازِغَةً ** وَمُسْبَكِرٍّ عَلَى لَبّاتِها سُودا)
(قد طالَ مَطلي لوَ انّ اليأسَ ينفعني ** أو أنْ أصادفَ من تلقائها جودا)
(فليس تبذلُ لي عفوًا واكرمها ** من أن ترى عندنا في الحرص تشديدا)
البحر: رمل تام
(ليت هندًا أنجزتنا ما تَعدْ ** وشَفَتْ أنفسنا مما تَجِدْ)
(واستبدتْ مرة ً واحدة ً ** إنما العاجز من لا يستبدْ)
(زَعَموها سَأَلَت جاراتِها ** وَتَعَرَّت ذاتَ يَومٍ تَبتَرِد)
(أَكَما يَنعَتُني تُبصِرنَني ** عَمرَكُنَّ اللَهَ أَم لا يَقتَصِد)
(فَتَضاحَكنَ وَقَد قُلنَ لَها ** حَسَنٌ في كُلِّ عَينٍ مَن تَوَد)
(حَسَدٌ حُمِّلنَهُ مِن أَجلِها ** وَقَديمًا كانَ في الناسِ الحَسَد)