(أخذتُ بكفي كفها فوضعتها ** على كبدٍ من خشيةِ البين تخفق)
(فقالتْ لأترابٍ لها حين أيقنتْ ** بما قد ألاقي: إنّ ذا ليسَ يصدقُ)
(فقلن أتبكي عينُ من ليس موجعًا ** كئيبًا ومنْ هو ساهرُ الليل يأرق؟)
(فَقالت أَرَى هذا شْتِيَاقًا وإنَّما ** دعا دمعَ القلبِ الخليّ التشوق)
(فقنَ: شهدنا أنّ ذا ليسَ كاذبًا ** ولكنهُ فيما يقولُ مصدق)
(فقمنَ لكي يخليننا فترقرقتْ ** مدامعُ عينيها فظلتْ تدفق)
(فَقالت أَمَا تَرْحَمْنَني لا تَدَعْنَني ** لديه وهو فيما علمتنّ أخرق)
(فَقلن سْكُتي عَنَّا فَغَيْرُ مُطاعَةٍ ** لهوْ بكِ منا فاعلمي ذاك أرفق)
(فقالت فلا تبرحنَ ذا السترَ إنني ** أَخَافُ وَرَبِّ النَّاسِ مِنْهُ وأَفْرَقُ)
البحر: خفيف تام
(أَيها القَلْبُ ما أَرَاكَ تُفِيقُ ** طالما قد تعلقتكَ العلوقُ)
(هَلْ لَكَ اليَوْمَ إنْ نَأَتْ أُمُّ بَكْرٍ ** وَتَوَلَّتْ إلى عَزَاءٍ طَرِيقُ)
(قدرَ الحبُّ بيننا فالتقينا ** وَكِلانا إلَى اللِّقاءِ مَشوقُ)
(فَ لْتَقَيْنَا وَلَمْ نَخَفْ مَا لَقينا ** لَيْلَةَ الخَيْفِ والمُنَى قَدْ تَسوقُ)
(وَجَرَى بَيْنَننا فَقَرَّبَ كُلاًّ ** حُوَّلٌ قُلَّبُ اللِّسانِ رَفِيقُ)
(لا تظني أنّ التراسلَ والبذ ** لَ بِكُلِّ النِّساءِ عِنْدي يَلِيقُ)
(إنَّ مِنْهُنَّ لِلْكَرَامَةِ أَهْلًا ** والَّذِي بَيْنَهُنَّ بَوْنٌ سَحِيقُ)
البحر: متقارب تام
(أَهَاجَكَ رَبْعٌ عَفَا مُخْلِقُ؟ ** نَعَمْ فَفُؤادِيَ مُسْتَعْلِقُ)
(لِذِكْرَةِ مَنْ قَدْ نَأْتْ دَارُهُ ** فقلبيَ في رهنه موثقُ)
(يُذَكِّرُني الدَّهْرَ ما قَدْ مَضَى ** من العيشِ فالعينُ تغرورقُ)